ابن عبد ربه الحفيد
٧ قصائد · أندلسي
محمد بن عبد ربه الكاتب أبو عبد الله ويقال أبو عمرو: شاعر فيلسوف، من الكتاب، توفي نحو عام 630هـ ترجم له عبد الواحد المراكشي (ت 647هـ) وهو من أصدقائه في كتابه «المعجب في تلخيص اخبار المغرب» وذكر انه من أحفاد ابن عبد ربه صاحب «العقد» (1) وذلك في الفصل الذي ترجم فيه لمن كان في خدمة أمير المؤمنين أبي يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن الكومي. قال: ولما رجع من غزوته العظمى المتقدم ذكرها في سنة جلس للوفود في قبة من تلك القباب مشرفة على النهر الأعظم وأذن فدخلوا عليه على طبقاتهم ومراتبهم وأنشده الشعراء فممن أنشده في ذلك اليوم صديق لي من أهل مرسية اسمه علي بن حزمون أنشده قصيدة في عروض يسمى الخبب كان يقترحه على الشعراء فوقعت القصيدة من أمير المؤمنين ومن الحاضرين موقع استحسان أولها: إلى آخر القصيدة ثم قال تحت عنوان: (محمد بن عبد ربه الكاتب حفيد صاحب العقد) (1) وأمر أمير المؤمنين بعرض الجند في هذا اليوم في السلاح التام فلما انتشروا بين يديه وأعجبه ما رأى من حسن هيأتهم قام فصلى ركعتين شكرا لله عز وجل واتفق أثر فراغه من ذلك الركوع أن جاءت سحابة فأمطرت مطرا جودا حتى ابتل الناس فقال: في ذلك صديق لي من الكتاب اسمه محمد بن عبد ربه أصله من الجزيرة الخضراء كان يكتب لأبي الربيع سليمان بن عبد الله بن عبد المؤمن وكان مختصا به: إلى آخر الأبيات قال: فاشتهر من يومئذ أبو عبد الله هذا وعرف مكانه ونبه قدره وله إحسان كثير وقدم راسخة في صناعتي النظم والنثر مع تحقق بشيء من أجزاء الفلسفة من علوم التعاليم وعلم المنطق.) وترجم له ابن سعيد في «المغرب» ولم يورد من شعره سوى قطعة انفرد بذكرها قال: (أبو عبد الله محمد بن عبد ربه من ولد أبي عمر بن عبد ربه صاحب كتاب العقد، رحل إلى المشرق، وله رسالة في صقلية، ذكر فيها ما جرى له بمصر. وكان كاتبا لأبي الربيع ابن عبد الله بن عبد المؤمن سلطان الغرب الأوسط. ومن شعره قوله: وحذر في رسالته من الأسفار، لما قاسى فيها. وترجم له ابن الأبار في «تحفة القادم» وكناه أبا عمرو قال: سكن مالقة وكتب لواليها حينئذ المعروف بالمنتظر، ثم ولي عمالة جيان سنة أربع وستمائة، وكناه أبو بكر ابن صقلاب في بعض ما خاطبه به أبا عبد الله، وترجم له المقري في نفح الطيب قال: أبو عبد الله محمد بن عبد ربه المالقي وقال بعضهم: إنه من الجزيرة الخضراء، له رحلة إلى الديار المصرية، صنع فيها مقامة يقول فيها: ثم اورد بعضا من أخباره وأشعاره ثم قال (واجتمع ابن عبد ربه المذكور في رحلته بالسعيد ابن سناء الملك، (ت 608هـ) وأخذ عنه شيئا من شعره، ورواه بالمغرب) (1) المراد أنه من أحفاد صاحب العقد لا انه ابن ابنه إذ بينهما زهاء 300 سنة.