البجانية الغسانية
قصيدة · أندلسي
البجانية الغسانية: شاعرة لا يعرف اسمها، أول من ترجم لها الحميدي (ت 488 للهجرة) في خاتمة «جذوة المقتبس» قال: الغسانية شاعرة تمدح الملوك مشهورة، ذكرها لنا الرئيس أبو الحسن عبد الرحمن بن راشد (1) ولم يعرف اسمها، وقال: إنها كانت ببجانة وأنشدنا، قال: أنشدني الكاتب أبو علي البجاني لها من قصيدة طويلة في الأمير خيران العامري صاحب المرية تعارض بها أبا عمر أحمد بن دراج (ت 421 للهجرة) في قصيدته التي أولها: ثم أورد ستة أبيات من فاتحة قصيدتها ويحتمل أن تكون أختا أو بنتا لمحمد بن مسعود البجاني الغساني (انظر ديوانه) فقد ذكرها ابن سعيد في كتابه «المغرب» نقلا عن «المسهب» للحجاري وذلك عقب ترجمة ابن مسعود أثناء حديثه عن المملكة المرية فيما سماه كتاب: «المجانة، في حلي حضرة بجانة» قال فيما يسميه (المنصة) في فاتحة كل كتاب: (هي (يعني بجانة) محدثة، بنيت في دولة بني أمية، وهي كانت كرسي المملكة إلى أن ضعفت، وعظمت المرية فصارت تابعة، وبينها وبين المرية ستة أميال.) ثم قال فيما يسميه التاج: (ذكر ابن حيان: أن بانيها وصاحب المملكة ابن أسود بأمر محمد بن عبد الرحمن المرواني سلطان الأندلس، وبنو أسود إلى الآن أعيان المرية) ثم ترجم فيما يسميه «السلك» ويعني بالسلك تراجم الشعراء لأبي محمد بن قبيل البجاني ثم لمحمد بن مسعود البجاني الغساني، ثم أتبعه بذكر هذه الشاعرة ولم يورد من شعرها سوى قطعة واحدة تناقلها عنه المهتمون بتراجم أعلام النساء كالسيوطي في «نزهة الجلساء في أشعار النساء» والعفيفي في «المراة العربية في جاهليتها وإسلامها» وزينب فواز في «الدر المنثور في طبقات ربات الخدور» وترجم لها المقري في «نفح الطيب» فلم يزد على كلام ابن سعيد شيئا. وكل هذه الكتب اكتفت بذكر بيتين من شعرها هما البيت الثالث والرابع من القطعة. (1) لم أقف على ترجمة لابن راشد هذا وقد نقل عنه الحميدي مرة أخرى في أخبار ابن الحناط ونعته بالرئيس ونسبه فقال (ابن راشد الراشدي) وفي الوافي للصفدي في ترجمة ابن ويحيان الراشدي (أن الراشدي نسبة لبني راشد قبيلة من البربر) فلا أدري هل ابن راشد منها ام لا؟ واما أبو علي البجاني فقد ترجم له الحميدي في الجذوة مرتين وسماه الحسين بن عبد الله بن يعقوب بن الحسين وذكر انه كان حيا سنة 421 للهجرة وهو راوي كتاب عبد الملك بن حبيب السلمي عن ابن فحلون يعني كتاب الواضحة، وترجم له الإمام الذهبي في «سير أعلام النبلاء» ترجمة متقنة وفيها: (وتوفي ابن فحلون شيخه في سنة ست وأربعين وثلاث مئة، وكان هو آخر من رأى ابن فحلون. روى عنه: محمد بن عبد الله الخولاني، وقال: كان قديم الطلب، كثير السماع، من أهل العلم، عمر طويلا، واحتيج إليه، وقارب المئة. مولده في سنة ست وعشرين وثلاث مئة. وانتهى إليه علو الإسناد بالأندلس. مات سنة إحدى وعشرين وأربع مئة عن ست وتسعين سنة)