محمود قرني
قصيدتان
محمود قرني (1961 - 2023) شاعر وناقد ومحرر ثقافي مصري، يعد من أبرز أصوات جيل الثمانينات في الشعر العربي، لا سيما في مجال قصيدة النثر. ولد في محافظة الفيوم عام 1961، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1985. على الرغم من حصوله على ليسانس القانون، لم يمارس مهنة المحاماة إلا لفترة وجيزة، ليتجه مبكرا نحو الأدب والصحافة الثقافية. امتاز شعر محمود قرني بطابعه المعرفي والفكري، حيث سعى إلى تأسيس قصيدة نثر تعتمد على الرمزية، والسخرية، والتحليل، مبتعدا عن المباشرة والعاطفية السطحية. وقد صدر له أكثر من عشرة دواوين شعرية، من أبرزها: حمامات الإنشاد، خيول على قطيفة البيت، قصائد الغرقى، الشيطان في حقل التوت، لعنات مشرقية، تفضل هنا مبغى الشعراء، ترنيمة لأسماء بنت عيسى الدمشقي، وآخرها أبطال الروايات الناقصة (2021). شارك قرني في العديد من المهرجانات الشعرية العربية والدولية، منها: مهرجان أصوات المتوسط في فرنسا، مهرجان جرش، مهرجان الشعر العربي الثالث بالمغرب، وأسبوع الثقافة المصرية بالكويت. كما أسهم في تأسيس منابر ثقافية مهمة، منها: مجلة مقدمة، والكتابة الأخرى، وشارك بفعالية في ملتقى قصيدة النثر بالقاهرة. شغل عدة مواقع صحفية وثقافية، منها: مراسل ثقافي لجريدة عمان (1993 - 1997)، محرر في مجلة الثقافة الجديدة حيث أدار بابا ثابتا بعنوان «رحيق الكتابة»، ثم عمل محررا ثقافيا في جريدة العربي الصادرة عن الحزب الناصري، وأشرف على بابي «رحيق الكتابة» و«الحمام الزاجل»، ثم أصبح مشرفا على القسم الثقافي بجريدة القدس العربي في مكتب القاهرة اعتبارا من عام 1999. نشر قرني عشرات المقالات في مجالات الشعر، والسياسة، والنقد الأدبي، والرواية، والفنون التشكيلية، وكتب عن تجربته الإبداعية عدد من النقاد والكتاب المعروفين، منهم: صبحي حديدي، رمضان بسطاويسي، إبراهيم عبد المجيد، محمد مستجاب، وائل غالي، أمجد ريان، أشرف عطية، وحاتم عبد العظيم. كان عضوا باتحاد كتاب مصر، وأتيليه القاهرة للكتاب والفنانين، كما تولى عضوية مجلس أمناء مركز أحمد شوقي وبيت الشعر التابعين لوزارة الثقافة، قبل أن يستقيل منهما، وكذلك عضوية مجلس أمناء «كرمة ابن هانئ» التي استقال منها لاحقا. توفي محمود قرني في الثاني من يوليو عام 2023 عن عمر ناهز الثالثة والستين، بعد صراع مع المرض، تاركا وراءه إرثا شعريا يمثل محطة بارزة في تطور القصيدة العربية الحديثة.