تخطَّ إلى المحتوى

ودعت دارا بها كان الهوى وؤدا

غير معروف

١١ بيت

الرثاء

وَدَّعْتُ دَارًا بِهَا كَانَ الهَوَى وُؤِدَا

وَرُمْتُ أَنْسَى ،طَرِيقًا دَلَّهَا وَهَدَا

وَدَّعْتُهَا جَوفَ مَحْمُولٍ عَلَى نَعْشٍ

نَحوَ القُبُورِ رَحِيلًا لَمْ يَعُدْ أَبَدَا

وَلَوْ نَسِيتُ خَيَالِيَ وَهْوَ يَجْمَعُنَا

لَنَسِيَتْنِي صِبَايَانِي، وَقَدْ رَقَدَا

وَمَا سَقَيْتُ زُهُورَ البَيْنِ مِنْ دَمِي

لَوْلَا الرَّحِيلُ الَّذِي أَزْكَى لَنَا الأَبَدَا

يَا مَنْ تَعَاطَيْتِ أَوْجَاعِي لِتَسْكُنَنِي

وَقُلْتِ: “يَكْفِيكَ مِنْهَا وَجْدُهَا وَصَدَى”

لا تَحْسِبِي حَانَ لِي نِسْيَانُكِ أَوْ هَرَبِي

مِنْ حُبِّنَا الَّذِي اسْتَبْقَيْتِهِ أَبَدَا

إِنْ كَانَ صَدُّكِ وَهْمًا، كَانَ فِي طَبَعِي

نَسْجُ الرُّؤَى، وَكَتِيرًا مَا وَفَى وَغَدَا

لَوْلَا الدُّمُوعُ الَّتِي فِي الحُبِّ تَحْفَظُنِي

كُنْتُ انْتَحَرْتُ، وَصَارَ الجُرْحُ مُعْتَمَدَا

وَلَوْ عَلِمْتِ كَمِ انْقَضَّتْ عَصَافِرُنَا

مَا كُنْتِ تَتْرُكِينِي، بَعْدَهَا بَلَدَا

وَكَمْ رَمَيْنَا رُؤَانَا فِي مَجَرَّتِنَا

ثُمَّ انْطَفَتْ حَالِمَاتٌ، قَدْ بَنَيْنَا سُدَا

أَيَامُنَا الَّتِي وَلَّتْ، تَنَادِينِي

وَفِي نِهَايَتِهَا، قَدْ كُنْتِ مُعْتَقَدَا