عبد الله الأدكاوي
قصيدة · عثماني · المؤذن
عبد الله بن عبد الله بن سلامة الأدكاوي الشافعي، ويعرف بالمؤذن. أوحد زمانه وفريد عصره وأوانه كما نعته الجبرتي في تاريخه قال: الشيخ العمدة الفاضل الكامل الأديب الماهر الناظم الناثر عبد الله بن عبد الله بن سلامة الادكاوي المصري الشافعي الشهير بالمؤذن ولد بادكو وهي قرية قرب رشيد سنة 1104 كما أخبر من لفظه وبها حفظ القرآن وورد إلى مصر فحضر دروس علماء عصره وأدرك الطبقة الأولى واشتهر بفن الأدب وانضوى إلى فخر الأدباء في عصره السيد علي أفندي برهان زاده نقيب السادة الأشراف فأنزله عنده في إكرام واحتفل به وكفاه المؤنة من كل وجه وحج بصحبته سنة 1147 وعاد إلى مصر وأقبل على تحصيل الفنون الأدبية فنظم ونثر ومهر وبهر ورحل إلى رشيد وفوة والإسكندرية مرارا واجتمع على أعيان كل منها وطارحهم ومدحهم وبعد وفاة السيد النقيب تزوج وصار صاحب عيال وتنقلت به الأحوال وصار يتأسف على ما سلف من عيشه الماضي في ظل ذلك السيد قدس سره فلجأ إلى أستاذ عصره الشيخ الشبراوي ولازمه واعتنى به وصار لا ينفك عنه ومدحه بغرر قصائده وكان يعترف بفضله ويحترمه ولما توفي انتقل إلى شيخ وقته الشمس الحفني فلازمه سفرا وحضرا ومدحه بغرر قصائده فحصلت له العناية والإعانة وواساه بما به حصلت الكفاية والصيانة وله تصانيف كلها غرر ونظم نظامه عقود الدرر فمنها: 1- الدرة الفريدة والمنح الربانية في تفسير آيات الحكم العرفانية 2- والقصيدة للزدية في مدح خير البرية ألفها لعلي باشا الجكيم 3- ومختصر شرح بانت سعاد للسيوطي و 4- والفوائح الجنانية في المدائح الرضوانية جمع فيها أشعار المادحين للمذكور ثم أورد خاتمتها ماله من الأمداح فيه نظما ونثرا 5- وهداية المتهومين في كذب المنجمين 6- والنزهة الزهية بتضمين الرحبية نقلها من الفرائض إلى الغزل 7- وعقود الدرر في أوزان الأبحر الستة عشر التزم في كل بيت منها الاقتباسات الشريفة 8- والدر الثمين في محاسن التضمين 9- وبضاعة الأريب في شعر الغريب 10- وذيلها بذيل يحكي دمية القصر 11- وله المقامة التصحيفية والمقامة القمذية في المجون 12- وله تخميس بانت سعاد صدرها بخطبة بديعة وجعلها تأليفا مستقلا 13- وديوانه المشهور على حروف التهجي وغير ذلك وقد كتب بخطه الفائق كثيرا من الكتب الكبار ودواوين الأشعار وعدة أشياء من غرائب الأسفار رأيت من ذلك كثيرا وقاعدة خطه بين أهل مصر مشهورة لا تخفى ورأيت مما كتب كثيرا فمن الدواوين ديوان حسان رضي الله عنه رأيته بخطه وقد أبدع في تنميقه وكتب على حواشيه شرح الألفاظ الغريبة ونزهة الألباب الجامع لفنون الآداب وله مطارحات لطيفة مع شعراء عصره والواردين على مصر ولم يزل على حاله حتى صار أوحد زمانه وفريد عصره وأوانه ولما توفي الأستاذ الحفني اضمحل حاله ولعب بلباله واعترته الأمراض ونصب روض عزه وغاض وتعلل مدة أيام حتى وافاه الحمام في نهار الخميس خامس جمادى الأولى من السنة 1184 للهجرة وأخرج بصباحه وصلى عليه بالأزهر ودفن بالمجاورين قرب تربة الشيخ الحفني