ابن البذوخ المغربي الطبيب
قصيدتان · فاطمي · أبو جعفر
عمر بن علي ابن البذوخ القلعي المغربي أبو جعفر: طبيب شاعر، من أعيان دمشق المهاجرين إليها من المغرب، ترجم له ابن أبي أصيبعة في «عيون الأنباء» قال: كان فاضلا خبيرا بمعرفة الأدوية المفردة والمركبة، وله حسن نظر في الاطلاع على الأمراض ومداواتها، وأقام بدمشق سنين كثيرة، وكانت له دكان عطر باللبادين يجلس فيها، ويعالج من يأتي إليه أو يستوصف منه، وكان يهيئ عنده أدوية كثيرة مركبة يصنعها من سائر المعاجين والأقراص والسفوفات وغير ذلك، يبيع منها وينتفع الناس بها، وكان معتنيا بالكتب الطبية والنظر فيها وتحقيق ما ذكره المتقدمون من صفة الأمراض ومداواتها، وله حواش على كتاب القانون لابن سينا، واعتناء بعلم الحديث، ويشعر وله رجز كثير إلا أن أكثر شعره ضعيف منحل، وعمر عمرا طويلا، وضعف عن الحركة حتى إنه كان لم يأت إلى دكانه إلا محمولا في محفة، وعمي في آخر عمره بماء نزل في عينه، لأنه كان كثيرا يغتذي باللبن ويقصد بذلك ترطيب بدنه، وتوفي بدمشق في سنة خمس أو ست وسبعين وخمسمائة (ثم أورد قصيدتين له إحداهما في مدح كتب جالينوس ثم قال): ولابن البذوخ من الكتب شرح كتاب الفصول لأبقراط، أرجوزة، وشرح كتاب تقدمة المعرفة لأبقراط أرجوزة، وكتاب ذخيرة الألباء، والمفرد في التأليف من الأشباه، وحواش على كتاب القانون لابن سينا