قطب الدين الشيرازي
قصيدة · مملوكي
محمود بن مسعود بن المصلح الشيرازي أبو الثناء قطب الدين: طبيب فلكي مهندس، شاعر أديب من كبار رجالات عصره، (مولده في صفر سنة 634 (1236م) بكازرون وقيل بشيراز وتوفي في 16 رمضان سنة 710هـ (1311م) بعثه أحمد أباقا سلطان المغول سفيرا إلى الملك المنصور قلاوون بمصر سنة (681هـ) برسالة من إنشائه، (وصفها ابن الفوطي) (1) وقال في فاتحة ترجمته: (مات أبوه وله 14 سنة فرتب مكانه طبيبا بالمرستان المظفري بشيراز، ثم سافر وله عشرون سنة وقصد النصير الطوسي ولازمه وقرأ عليه تواليفه في الفلسفة وعلم الهيئة وبرع في ذلك وكان يسميه قطب فلك الوجود وسافر معه إلى خراسان ثم رجع إلى بغداد، وسكن بالنظامية وأكرمه صاحب الديوان، واجتمع بهولاكو وأبغا وقال له أبغا: (انت أفضل تلاميذ هذا وأشار إلى النصير الطوسي، وقد شارف على الموت فاجتهد حتى لا يفوتك من علمه شيء) قال: قد فعلت ولم تبق لي حاجة بالزيادة. ودخل الروم فأكرمه النسر (2): وآتاه وولاه قضاء سيواس وملطية وجاء بالأولاد إلى الروم) ثم حكى ابن الفوطي بقية أخباره ومنها قوله لما بلغه أن خواجا رشيد الدين الهمذاني (قد شرع بتفسير القرآن المجيد، قال وأنا قد اهتممت بتفسير التوراة، وأخذ في تحصيل ذلك) قال ولما عمر المسجد بظاهر تبريز واستدعاه مع جماعة من أصحابه وحضر مولانا أصيل الدين الحسن ابن مولانا نصير الدين، وكنت يومئذ في خدمته سنة (706) وقد خسر على محراب المسجد جملة وافرة من المال، وأخذوا يصفون المحراب فقال مولانا قطب الدين: (ما فيه عيب إلا أن قبلته منحرفة إلى جهة المغرب)؟! قال: (وكان ينكت بمثل هذه النكيتات وهو في أوج عظمته مقرب عند السلطان الماضي غازان) ثم سمى مؤلفاته: ومنها (شرح مفتاح العلوم للسكاكي) وهو موضوع قصيدته الأولى في ديوانه، وشرح كتاب ابن الحاجب (؟ لعله كتاب الأصول) و«الاختيارات المظفرية» و«شرح الكليات لابن سينا» و«التحفة» في علم الهيئة، و«درة التاج للملك ديواج» ملك كيلان. وصنف لأصيل الدين الحسن بن نصير الدين كتاب (فعلت فلا تلم) وهوكتاب غريب الوضع أخد فيه مآخذ على من لم يفهم قوله وحرفه، إلى غير ذلك من فنون النقل والعقل، يضيق هذا المختصر بذكرها فذكرت أكثرها في كتاب التاريخ (3) قال الذهبي: ولازم الجامع في الأخير وقرأ للناس إملاء جامع الأصول لابن الأثير وطالع الإحياء لأبي حامد، وقيل: (إنه كان في الاعتقاد على دين العجائز) ويقول: (أتمنى لو كنت في زمن النبي «ص» ولم يكن لي سمع ولا بصر رجاء أن يلحقني نظره. (عن ابن رافع السلامي «ذيل تاريخ بغداد لابن النجار» الترجمة 186 ص 176 وافتتح ترجمته بإجازته لابن الفوطي وفيها إجازة بسماعه جامع الأصول لابن الأثير المحدث (مجد الدين: ت 606هـ). (1) علق المرحوم عباس العزاوي محقق «المنتخب المختار من ذيل ابن رافع» للتقي الفاسي بقوله: انظر تفاصيل هذه الرسالة في «العراق بين احتلالين» ج1 ص 306 (2) المقصود بالنسر: الصاحب الوزير شمس الدين محمد أخو الوزير علاء الدين عطا ملك الجويني، وهو والد الملك هارون الذي تزوج رابعة بنت أحمد بن الخليفة المستعصم العباسي. بصداق قدره مائة ألف دينار وولدت له أولاده: (المأمون: عبد الله والأمين: أحمد وزبيدة) (3) (علق العزاوي بقوله: (هو ذيل تاريخ البرزالي ومنه تلخيص في مكتبة الأوقاف ببغداد) والظاهر أن الكلام كلام ابن الفوطي وليس ابن رافع؟ إذ لا يعقل أن يكون ابن رافع تحدث عن ذلك في ذيله على البرزالي (المتوفى سنة 739هـ) بعد القطب الشيرازي ب 29 سنة ويبدأ ذيل ابن رافع على البرزالي من أول سنة 737هـ