تخطَّ إلى المحتوى

جزى الله خيرا والجزاء مضاعف

الطويل

٢٦ بيت

المديح

جزى الله خيرا والجزاء مضاعف

موالي أثنوا بالذي لست أهله

جزاهم إله العرش أفضل ما جزى

فقد رفعوا قدري وأعلوا محله

سأذكرهم طول الحياة بصالح

وأهدي لهم سهل القريض وجزله

وأثنى عليهم واحدا بعد واحد

وأشكر حسناه وأنشر فضله

وأسال ربي أن يطيل بقاءه

ويوسع حسناه ويسبغ ظله

اولئك إخوان الصفاء وطالما

منحتهم أصفى الهوى وأجله

هم اليوم مازالوا كراما أعزة

لهم شرف سامي السماك وحله

لهم حسب زاك ومجد موطد

وأصل كريم شابه الفرع اصله

هم أوضحوا لي نهج كل فضيلة

ملكت بها عقد الثناء وحله

هم علموني كيف اثني عليهمُ

فقد غاب عني الشعر إلا أقله

وإني وإن اسدوا إليّ لعارف

فقل للذي أولى الجميل ودله

هديت وأهديت المسرة آنفا

فأنت إذن إحسانه زان فعله

وأنت أخ واف لمن لا أخا له

وأنت أب بر لمن لا ابا له

ومن برهم بي انهم يرتضون ما

أقول ويستسقون وبلي وطله

دعوني إلي أمر بعيد مناله

فقلت لنفسي طاوعي فلعله

أشاروا بمفتاح العلوم وحله

وغيري تفاني أو إلى أن يحله

فلبيت دعواهم سميعا وطائعا

وما في وطابي منه قدمت بذله

وجردت رأيا ثاقبا وعزيمة

هتكت بها حجب الكتاب وسبله

وبينت منه ما أرادوا بيانه

ودللته فاستحسن الناس دله

وسهلت منه وعره فتهافتوا

عليه وبالمعقول أيدت نقله

وملت إلى أبوابه وفصوله

فأودعتها در الكلام ولعله

كشفت محياه الجميل فأبصروا

من الحسن مالم يبصر الناس مثله

وقالوا لقد نلت الذي لن يناله

سواك وأوتيت الخطاب وفصله

وأعطيت مالم يعط سحبان وائل

وأحرزت غايات الفخار وخصله

وذلك من فضل الاله ومنِّهِ

عليك وأن الأمر لله كله

واني وان حاربت كلا بقيله

فما الفضل إلا للذي قال قبله