ابن أبي الثياب البغدادي
قصيدة · عباسي
عبد الرزاق بن الحسين أبو محمد المعروف بابن أبي الثياب البغدادي اللغوي المنطقي: شاعر كبير من أصدقاء أبي حيان التوحيدي نقل بعض أخباره في كتابه «مثالب الوزيرين»، وكان من ندماء أبي الفضل ابن العميد، وأورد أثناء حديثه عنه رسالة مطولة له بعث بها إلى ابن العميد، وقصيدة في 81 بيتا في مدحه ووصف حربه مع وشمكير، وعلق على الرسالة بقوله: أفادني هذه الرسالة أبو جعفر الخطيب النيسابوري، وقال لي: أنا أوصلت الكتاب إلى أبي الفضل مختوما بعد ما نسخته، قال: وعدت إليه أطالبه بالجواب، فقال لي: قد كتبت الجواب قبلك، وكان ذلك تحاجزا منه، لأنه كان قد انشوى بها حين قرأها. وقدم للقصيدة بقوله: (ولقد أنشدني ابن أبي الثياب قصيدة في أبي الفضل، وأنا أرويها ها هنا لتعلم أنه كان مظلوما فيها وفي أخواتها، ولتقف على طريقته الحلوة، ومعانيه السهلة، ولفظه الخلوب؛ وقال لنا: كانت جائزتي عليها، بعد نظائر تقدمتها، جائزة لا أستجيز ذكرها، لأنها إن كانت تضع من صاحبها إنها لتضع مني أيضا) ثم أورد القصيدة ثم قال: وحدثني جريج المقل الشاعر قال: لما قال أبو محمد: يغدو على حر البلا د غدو مطلوب بثار قلت له: ما أكذبك لحاك الله! فقال: الذي يقبل هذا في نفسه أكذب مني. وقال جريج المقل: قد جبت الآفاق، وسبرت أصناف الخلق في الأخلاق، فما رأيت أخس من هذا الرجل، يعني أبا الفضل.