تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

٨١ بيت

المتفرقات

بَرْحُ اشتِياق وادِّكارِ

ولَهيبُ أنفاسٍ حِرارِ

ومَدامع عَبراتُها

تَرفضُّ عن نومٍ مُطارِ

لله قلبي ما يُجِن

نُ من الهموم وما يوارِي

لقد انقضَى سُكر الشَّبا

ب وما انقضَى وصَبُ الخُمارِ

وكبِرْتُ عن وصْل الصّغا

ر وما سلَوت عن الصغارِ

سقياً لتَغْليسي إلى

باب الرُّصَافة وابتكارِي

أيام أخْطر في الصِّبا

نشوانَ مَسْحوَب الإزار

حَجّي إلى حجر الصَّرا

ة وفي حَدائقها اعتمارِي

ومواطِنُ اللذَّات أو

طاني ودارُ الرّوم داري

كم رُضت فيها من نفا

ر محرَّم حُلو النَفارِ

ورَعَيت من قُطْرُبُّلٍ

روضَ الشقائق والبهارِ

ورفَعتُها مِسكية

في ريطتَي خَزٍّ وقارِ

يُعطِي النديمَ بُزالُها

ما شئتَ من نَوْرٍ ونارِ

كيفَ اعتدال مُعَذَّلٍ

صحب الغُواة بلا عِذارِ

يستَنّ في طُرُق الصِّبا

ويَعيث في سُبُل الخَسارِ

فيَصيد غزلانَ الكِنا

سِ ويَدَّرِي بقَر الصُّؤارِ

من كل عَطشانِ الوشا

حِ مميّلٍ شَرِق السِّوارِ

بيضٌ غريرَات طُبِعْ

ن من الدَّلال عَلَى غِرارِ

وعَقائل تضْفو وِحا

فَ شعورهنّ علَى المَداري

هيفٍ يصلن من الرَّوا

دف بالزَّنَانير القصارِ

وتعلُّقي من طاعة الأُس

تاذ بالحَبْل المُغَارِ

لقدِ اختلستُ مُنَى النُّفو

سِ من ابيضاضٍ واحمرارِ

ولحَظت ما فَتر اللوا

حظَ من فتور واحورارِ

يوم استقلّوا والدُّمو

ع تَجود رَوضَ الجُلَّنارِ

لَهَفِي على صُبْح الجِبا

هِ يَشِي بهِ ليلُ الطِّرارِ

وتواضُع الخد الأَسي

ل لعَطْفَةِ الصُّدْغِ المُدارِ

خُذْ في هَزارِك يا غلا

م فقد غَنِيتُ عن الهَزارِ

حَسْبي بأَلحانٍ قمَرْ

تُ بهنَّ تَغريدَ القُمارِي

لم يَبْقَ لي عيشٌ يَلذ

ذ سِوَى مُعاقرة العُقارِ

وإذا استهلَّ ابنُ العمي

دِ تضاءَلت دِيمَ القِطارِ

خِرْقٌ صفَت أخلاقه

صفوَ السَّبيك من النُّضارِ

فكأنما رُفِدت مَوا

هِبُه بأمواج البحارِ

وكأنّ نشرَ حديثه

نشرُ الخزامَى والعَرارِ

وكأننا مما تُفَرِّق

راحتاه في نِثارِ

متَثَبِّتٌ يَغْنَى بمح

مودِ الأَناةِ عن البِدَارِ

كَلِفٌ بطيّ السّرّ تح

سَب صَدره ليلَ السِّرارِ

يأوِي إلى حِلْم يُعا

ذُ بهِ ورأْي مسْتَشَارِ

ومُرجَّب يلقَى الحَوا

دِثَ باحتمالٍ واصْطبارِ

يَرْبَا بِه عزُّ الفَخا

رِ عن التعرُّض للفخارِ

وتَصونُ مَسمَعه المها

بَة عن مُماراة المُمارِي

ويُغولُ أَيسَرُ سَعيه

جَهْلَ المُنَافِس والمُبَارِي

كم يستُر الباغي عُلاَ

ه ومَا لهنَّ من استِتارِ

هيهاتَ لا يخفَى عَلى

لحظ العُيون سَنا النَّهارِ

قُل للمخيَّب وشْمَكي

ر هدَمت مجدَ بني زيارِ

خرّبتَ دُورَ محمّد

فأَبَى جوارَك للديارِ

وقرَيتَها ناراً فخصّ

صميم قلبك بالأُوارِ

جلَب الجِيادَ إلى قرا

رك فاجْتُثِثْتَ من القرارِ

زُجَّ النُّسورِ من الصَّفَا

شُعْثَ المسوكِ من الخَبارِ

تَرْدِي كغِزلان الفلا

ة بِمثل جِنَّان القِفارِ

ككَواسِر العِقبان طِر

ن إليك بالأُسد الضَّوارِي

لمّا طلَعن علمتَ أَنك

من جُموعك في اغترارِ

وفُللِتَ من ذاتِ اليمي

ن لِشدّة ذات اليسارِ

بالخيل صانَ صدورَها

في التّبتَّيّ من الصِّدارِ

ومَغاور يُغزِيهُم

مَن لا يَمَلُّ من الغِوارِ

ليثٌ يَثور فيَسْتثي

ر قَساطل النَّقْعِ المَثُارِ

فكأَنما هبواتُها

حَرَقٌ من العَيّون هارِ

في وَقعةٍ قَسمت كُمَا

تَك للمَنية والإسارِ

وفررتَ فيمن لا يَعُد

دُ لمثلها غيرَ الفرارِ

متسربلاً من لؤم فع

لِك خُطّتَيْ خِزْيٍ وعارِ

هذي النِّكاية لا النِّكا

ية في البَنِيَّة والجدَارِ

إن الكِبار من الأَمو

ر تُنال بالهِمَمِ الكِبارِ

وإلى أبي الفضل ابتَعث

تُ هواجسَ الهِمَم السَّواري

ولقد تخيرتُ الرجا

لَ فما دُفِعت عن الخِيارِ

حتى سكنتُ ظلالَه

بعدَ ابتلاءٍ واختبارِ

يَغْدو عَلى حُرِّ البلا

دِ غُدوَّ مطلوبٍ بثَار

فتُذِيلُه فتكاتُه

وتُذيقه طعْمَ الصَّغارِ

فتَراه في العُسْر المُضِرّ

يجودُ جودَ أولي اليسارِ

متهلّلاً للزائري

ن مرحِّباً بالمُستَزارِ

إني اعتصمت بيُمنه

فوُقِيت أسباب العثارِ

يا من له طيب الأُرو

م ومن له طيب النِّجارِ

يا من له نور البدو

ر ومن له شرف الدَّرَارِي

يا من به مَرض الحِبا

ءِ ومَن به حصَر الوقارِ

يا من لديه حَيا العُفا

ة ومن لديه حِمَى الذِّمارِ

أنت الذي وهب الجرا

ئرَ عَن علُوٍّ واقتدارِ

أنت الذي ضمن الوفا

ءَ لجاره كرمَ الجِوارِ

أنت الذي حاز الخِطا

رَ مضاؤه يوم الخِطارِ

فحويت مضمار العلا

وجريت فيه بلا مُجارِ

يفديك مَن ظنَّ المكا

رمَ في اقتصادٍ واقتصارِ

فعداه عن طَلَق الجِيا

دِ سقوطُه دون العِثارِ

خذها ثمارَ علاك لا

عرِيَت علاك من الثمارِ

عذراءَ يُخجِل حسنُها

ما فيّ خَلْعِ العِذارِ