ابن سناء الملك
٤٦٠ قصيدة · أيوبي · أبو القاسم
هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي أبو القاسم القاضي السعيد. شاعر من النبلاء، مصري المولد والوفاة، كان وافر الفضل، رحب النادي جيد الشعر بديع الإنشاء، كتب في ديوان الإنشاء بمصر مدة، ولاه الملك الكامل ديوان الجيش سنة 606 للهجرة. وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيه له (دار الطراز- ط) في عمل الموشحات، (وفصوص الفصل- خ) جمع فيه طائفة من إنشاء كتاب عصره ولاسيما القاضي الفاضل، و(روح الحيوان) اختصر به الحيوان للجاحظ و «كتاب مصايد الشوارد»، و(ديوان شعر- ط) بالهند، وفي دار الكتاب الظاهرية بدمشق الجزء الثاني من منظومة في (غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم) يظن أنها له. وترجم له الصفدي في الوافي قال: قال ابن سعيد المغربي: كان غاليا في التشيع (ثم سمى كتبه ثم قال): وقال ياقوت الحموي: حدثني الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، قال: كان سناء الملك واسمه رزين رجلا يهوديا صيرفيا بمصر وكانت له ثروة، فأسلم ثم مات، وخلف ولده الرشيد جعفرا، وكان له مضاربات وقروض وتجارات اكتسب بها أموالا جمة ولم يكن عنده من العلم ما يشتهر إلا أنه ظفر بمصر بجزء من كتاب الصحاح الجوهري، وهو نصف الكتاب بخط الجوهري نفسه فاشتراه بشيء يسير، وأقام عنده محروسا عدة سنين إلى أن ورد إلى مصر رجل أعجمي ومعه النصف الآخر من صحاح الجوهري، فعرضه على كتبي بمصر، فقال له: نصف هذا الكتاب الآخر عند الرشيد بن سناء الملك، فجاءه به وقال: هذا نصف الكتاب الذي عندك، فإما أن تعطيني النصف الذي عندك وأنا أدفع إليك وزنه دراهم، فجعل الرشيد يضرب أخماسا لأسداس ويخاصم نفسه في أحد الأمرين حتى حمل نفسه وأخرج دراهم ووزن له ما أراد، وكان مقدارها خمسة عشر دينارا، وبقيت النسخة عنده، ونشأ له السعيد ابنه هبة الله، فتردد بمصر إلى الشيخ أبي المحاسن البهنسي النحوي، وهو والد الوزير البهنسي الذي وزر للأشرف بن العادل، وكان عنده قبول وذكاء وفطنة، وعاشر في مجلسه رجلا مغربيا كان يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال، فوقفه على أسرارها وباحثه فيها وكثر حتى انقدح له في عملها ما زاد على المغاربة حسنا، وتعانى البلاغة والكتابة، ولم يكن خطه جيدا، انتهى، قلت: وكان ينبز بالضفدع لجحوظ في عينيه، وفيه يقول ابن الساعاتي، وكتب ذلك على كتابه «مصايد الشوارد»: وفيه يقول أيضا وقد سقط عن بغل له، كان عاليا جدا ويسمى الجمل: وهذا دليل على أن ابن سناء الملك كان شيعيا، .إلخ ولم يذكر ابن خلكان أن جده كان يهوديا ولا أنه كان ينبز بالضفدع قال: ابن سناء الملك القاضي السعيد أبو القاسم هبة الله بن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمد سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن محمد السعدي، الشاعر المشهور، المصري صاحب ديوان الشعر البديع والنظم الرائق، أحد الفضلاء الرؤساء النبلاء، .إلخ. وفي السلوك للمقريزي ترجمة نادرة لوالده الرشيد في وفيات سنة 592 ونصها: وفي خامس ذي الحجة: مات القاضي الرشيد ابن سناء الملك. قال القاضي الفاضل فيه: «ونعم الصاحب الذي لا تخلفه الأيام، ولا يعرف له نظير من الأقوام: أمانة سمينة، وعقيدة ود متينة، ومحاسن ليست بواحدة، ومساع في نفع المعارف جاهدة. وكان حافظا لكتاب الله، مشتغلا بالعلوم الأدبية، كثير الصدقات، نفعه الله، والأعمال الصالحات، عرفه الله بركاتها». ومن شعر ابن سناء الملك قصيدة في 68 بيتا يودع بها والده القاضي الرشيد في سفرة له إلى دمشق، وفيها قوله: ومن مدائحه في الرشيد الموشح الذي مطلعه: أخمل ياقوت الشفق - در الدراري وفيه قوله: ثم أورد العماد موشحا له في رثاء أمه أوله: وكلا الموشحين ليسا في ديوانه المنشور في إصدارات الموسوعة السابقة (1) قلت أنا بيان: انفرد ياقوت بهذه المعلومة الخطيرة وقد فندها الأستاذ محمد إبراهيم نصر في كتابه (ابن سناء الملك) انظر كلامه كاملا في صفحة القصيدة الدالية التي أولها:
إن تجنيك فلا ذقته
السريع
أما والله لولا خوف سخطك
الوافر
أنت الأخير هوى وأنت الأول
الكامل
أهوى طويل القد كم عاذل
السريع
يا من نسيت فسكره من لحظه
الكامل
يا من بدا من فيه لي
الرجز
ظبي بحسمي حالي الجيد بالعطل
البسيط
يا معرضا قد آن أن تقبلا
السريع
قد همت بالبدوي في الحلل
الكامل
إنه مال وملا
الرمل
جرى دمعه من مسيل الأسيل
المتقارب
عملت شيئا ما زال خير عمل
المنسرح
كأنك بي قد مت بعد قليل
الطويل
ليس حظي من الهوى
الخفيف
شكر الله للصيام فقد أض
الخفيف
هذا الغرام غرمت آخره
الكامل
شاب فيه العذار فازددت عجبا
الخفيف
كل محال في الهوى جائز
السريع
على غير ضلات الأماني تعولي
الطويل
خصر نحيف ولمى ذابل
السريع
لقد عذبتني بالغرام مليحة
الطويل
رغبت في الجنة لما بدا
السريع
قلت وقد لج في معاتبتي
المنسرح
إن الحبيب ملالا
المجتث
خجل الحبيب وقد حسرت لثامه
الكامل
قالوا لقد شاب الحبيب
الكامل
قد شاب شارب من أحب فجاز لي
الكامل
نال فمي من ذلك الريم
السريع
بمهجتي أفديه من
الرجز
يأيها البرق الذي
الرجز