محمد بن العابد الجلالي
٣ قصائد · حديث
محمد بن العابد بن عبدالله السائح بن الجموعي بن السماتي. ولد في أولاد جلال (ولاية بسكرة - شمالي شرق الجزائر) وتوفي فيها. قضى حياته في الجزائر. كان والده أحد الفقهاء المشهورين في منطقته فحفظ عليه القرآن الكريم وتلقى دروسه الأولى في علوم الدين واللغة، ثم لازم الشيخ عاشور الخنقي لمدة قصيرة، انتقل بعدها إلى مدينة قسنطينة وتتلمذ فيها على الشيخ عبدالحميد بن باديس ولازمه مدة طويلة حتى أتم علومه عليه. تقلب بين عدة مهن ووظائف، فبدأ حياته العلمية شريكا في صحيفة «المنتقد» التي كانت تصدر كل أسبوع، وبعد أن قامت سلطات الاحتلال الفرنسي بإغلاقها شارك في إصدار جريدة «الشهاب» عام 1925 للميلاد، ثم أسس جريدة «أبوالعجائب» عام 1934 للميلاد، وهي جريدة هزلية ساخرة لكنها صودرت أيضا، فاشتغل في سلك التعليم العربي الحر عام 1930 للميلاد، وتنقل في وظيفته هذه بين عدة أماكن منها: «العلمة - بسكرة - عين مليلة» ثم تركها ليلتحق بصفوف جيش التحرير الوطني حتى وقع في أسر قوات الاحتلال عام 1955 للميلاد، وأطلق سراحه عام 1961 للميلاد، فعاد إلى الاشتغال بالتعليم في مدينة عين مليلة حتى أثقل عليه المرض فعاد إلى مسقط رأسه واعتزل الحياة العملية. شارك في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام 1931 للميلاد وكان عضوا نشطا فيها، كما انضم إلى حزب «حركة أنصار الحريات الديمقراطية». الإنتاج الشعري: له ديوان: «الأناشيد المدرسية لأبناء وبنات المدارس الجزائرية» - تونس 1939 للميلاد، وله قصائد وردت ضمن عدة كتب منها: «النصوص الأدبية» و«صوت الجزائر في الفكر العربي الحديث»، وله قصائد نشرت في مجلة الثقافة - عدد (107 - 108) - وزارة الثقافة - الجزائر. وله سبع قصص قصيرة نشرها في جريدة الشهاب منها: «في القطار - يناير 1935 للميلاد» و«السعادة البتراء - مايو 1935 للميلاد» و«الصائد في الفخ - يونيو 1935 للميلاد» و«أعني على الهدم أعنك على البناء - يوليو 1935 للميلاد»، ويعتبر مؤسسا للقصة القصيرة في الجزائر، وله مسرحية بعنوان: «مضار الجهل والخمر والحشيش والقمار» تقع في أربعة فصول ونشرت ضمن كتاب «فنون النثر الأدبي في الجزائر» لعبدالملك مرتاض، وله عدد كبير من المقالات التي يتناول فيها موضوعات وطنية واجتماعية وتربوية وسياسية كان ينشرها في جريدتي «الشهاب» و«أبوالعجائب»، وله كتاب بعنوان: «تقويم الأخلاق» - المطبعة الجزائرية الإسلامية - قسنطينة 1927 للميلاد. كتب القصيدة العمودية وجدد في موضوعاتها وأساليبها، فمنها ما جاء في صيغة حوارية قصيرة بين أربع بنات يتفاخرن بمزاياهن الخلقية والدينية والعلمية، ومنها ما جاء في صيغة أنشودة صغيرة مقطعة بحيث يشكل كل بيتين وحدة دلالية تتغير فيها قوافي البيت الأول ويلتزم البيت الثاني قافية واحدة، ولون النشيد هو الأكثر حضورا في شعره، ويغلب عليه طابع النصح والسمت التعليمي والنزعة الوطنية، وجل شعره يأتي في لغة سلسة وتراكيب بسيطة وصور جزئية تسهل حفظها للناشئين وتقوي قدرتها على حمل المعاني المحدودة التي يلح عليها في أغلب شعره. مصادر الدراسة: 1 - أبوالقاسم سعدالله: تاريخ الجزائر الثقافي - دار الغرب الإسلامي بيروت 1998. 2 - صالح خرفي: صفحات من الجزائر - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - الجزائر (د.ت.) 3 - عبدالملك مرتاض: فنون النثر الأدبي في الجزائر (1931 - 1954) - ديوان المطبوعات الجامعية - الجزائر 1983. 4 - عمر بن قينة: صوت الجزائر في الفكر العربي الحديث - ديوان المطبوعات الجامعية - الجزائر 1993. 5 - محمد الحسن فضلاء: من أعلام الإصلاح في الجزائر (جـ 1) - دار هومة - الجزائر 2000. 6 - محمد الصالح رمضان وتوفيق محمد شاهين - النصوص الأدبية - دار مكتبة الشركة الجزائرية - 1968. 7 - الدوريات: - علي مرحوم: الأديب الثائر محمد بن العابد الجلالي - مجلة الثقافة - وزارة الإعلام والثقافة - الجزائر - عدد يونيو ويوليو 1977. - محمد الصالح رمضان: ابن العابد الجلالي شخصيته وجانب من تفكيره - مجلة الثقافة - وزارة الثقافة والسياحة - الجزائر - عدد يوليو وأغسطس - 1984. - محمد الطيب العلوي: محمد بن العابد الجلالي المربي ورائد الأنشودة المدرسية للأطفال - مجلة الثقافة - وزارة الثقافة - الجزائر - عدد مارس وإبريل - 1995.