سليمان عواد
٦ قصائد · حديث
سليمان عواد (1922 - 1984 للميلاد). ولد الشاعر سليمان عواد في مدينة سلمية عام 1922 للميلاد، حيث نشأ وتلقى تعليمه الابتدائي، ثم تابع المرحلة الإعدادية والثانوية متنقلا بين حماة وطرطوس وحمص، لينال الشهادة الثانوية من طرطوس. التحق لاحقا بالجامعة اليسوعية في بيروت لدراسة العلوم السياسية، غير أن شغفه بالشعر طغى على اهتمامه الأكاديمي، فترك الدراسة بعد عام واحد فقط، واصفا نفسه - بروح من الصدق - بأنه «طالب فاشل» أمام غواية الشعر. عمل في بداية حياته موظفا في دائرة الحراج بوزارة الزراعة، ثم معيدا في كلية الزراعة بجامعة دمشق، قبل أن ينتقل إلى دائرة الرقابة في وزارة الإعلام. تعرض للفصل من عمله لأسباب سياسية، ثم أعيد لاحقا إلى دائرة رقابة الكتب بالوزارة، حتى ترك الوظيفة ليتفرغ تماما لحياته البوهيمية، وكتابة الشعر، والترجمة عن الفرنسية، ولا سيما للشعر الفرنسي الحديث، فضلا عن ترجماته عن الرومانية. عرف عواد بكونه أحد رواد قصيدة النثر في سوريا والعالم العربي، إذ كتبها منذ عام 1945 للميلاد، وبدأ نشر نصوصه في مجلة الأديب في الخمسينيات. صدر ديوانه الأول سمرنار عام 1957 للميلاد، متقدما في النشر على كل من محمد الماغوط وأنسي الحاج، لكن دون أن يحظى بالانتشار الإعلامي الذي نالاه. يرى رفيقه الشاعر إسماعيل عامود أن من يتحدث عن ريادة الشعر النثري يجب أن يدرك أن الفضل فيها يعود إلى سليمان عواد. أصدر ستة دواوين شعرية: سمرنار (1957 للميلاد)، شتاء (1958 للميلاد)، أغان بوهيمية (1960 للميلاد)، حقول الأبدية (1978 للميلاد)، أغاني زهرة اللوتس (1982 للميلاد)، والأغنية الزرقاء الأبدية (1986 للميلاد - بعد وفاته بجهد نجله رياض). وله أيضا مسرحية بعنوان من همجستان، ومجموعة قصصية هي أصدقائي الدراويش. في مجال الترجمة، أنجز عدة أعمال منها: شعراء من رومانيا (1979 للميلاد)، قصائد الضياء (1980 للميلاد)، وذئب البحر (1983 للميلاد). وقد كرمته رومانيا بعرض أعماله في متحف مدينة ياش. عرف عواد بصفاء عيشه وبساطته، وبعزوفه عن الشكوى رغم ما واجهه من مآس شخصية ومعيشية. وصفه معاصروه بأنه شاعر يتوحد مع قصيدته، يعيش في براءة الطفولة وحرارة التجربة، ويطير بخياله إلى عوالم لم تنسجها ربات الشعر. شبهه محمد الماغوط بمعلميه الأوائل، ووضعه في مصاف بودلير ورامبو وفيرلين. رحل سليمان عواد عام 1984 للميلاد، تاركا أثرا مميزا في مسار قصيدة النثر العربية، وسيرة شاعر عاش للشعر وبالشعر حتى النهاية.