يحيى بن أكثم
٥ قصائد · عباسي
يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج التميمي أبو محمد من ولد حكيم العرب في الجاهلية أكثم بن صيفي قاضي القضاة أيام المامون، وأشهر قضاة الإسلام على لإطلاق. مولده ونشاته في مرو، وكانت عشائر من قبيلة تميم قد توطنتها منذ الفتح، تتنقل بينها وبين البصرة وطنها الأم، ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ترجمة تعج بالمثالب كما فعل مع أبي حنيفة، ولم يتصد للرد عليه أحد. وتناقل الناس تلك الأخبار عنه وزادوا فيها فصار مضرب المثل في المكذوب عليهم من الرجال، ثم قل الخطيب بعدما أورد تلك المثالب والمساوئ: قال الخطيب: (وكان المتوكل على الله لما استخلف صير يحيى بن أكثم في مرتبة أحمد بن أبي دؤاد وخلع عليه خمس خلع وولى يحيى وعزل مدة ثم جعل في مرتبته جعفر بن عبد الوحد الهاشمي.) ولما عزل يحيى بن أكثم عن القضاء بجعفر بن عبد الواحد جاءه كاتبه فقال: سلم الديوان فقال: شاهدان عدلان على أمير المؤمنين أنه أمرني بذلك فأخذ منه الديوان قهرا وغضب عليه المتوكل فأمر بقبض أملاكه ثم أدخل مدينة السلام وألزم منزله) ثم قال بعدا ذكر وفاته سنة 242هـ وأخبرني محمد بن جعفر عن داود بن علي قال: صحبت يحيى بن أكثم تلك السنة إلى مكة وقد حمل معه أخته وعزم على أن يجاور فلما اتصل به رجوع المتوكل له بدا له في المجاورة روجع يريد العراق حتى إذا صار إلى الربذة مات بها فقبره هنالك. قال ابن خلكان: (وكانت كتب يحيى في الفقه أجل كتب، فتركها الناس لطولها، وله كتب في الأصول، وله كتاب أورده على العراقيين سماه « التنبيه » وبينه، وبين داود بن علي مناظرات كثيرة.) وفي أخباره عدة فصائد هجي بها منها في «اخبار القضاة» أبيات لعمارة بن عقيل التميمي، وأخرى لرجل من تميم، وبيتان لأبي نعيم الفضل بن دكين قال وأنشدت لأحمد بن المعدل: