الشريف أبو إبراهيم الحراني
قصيدة · فاطمي · الشريف أبو إبراهيم الحراني الحسيني
محمد بن أبي علي أحمد بن أبي جعفر محمد بن أبي عبد الله الحسين بن أبي إبراهيم إسحاق المؤتمن ابن الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق: الشريف أبو إبراهيم الحراني الحسيني، ويعرف أيضا بإبراهيم العريضي، نسبة إلى عريض: قرية بالمدينة على أربعة أميال منها. نقيب أشراف حلب وأبو نقبائها الأشراف، لم يصلنا من شعره سوى قصيدته التي وجهها إلى أبي العلاء المعري والتي أجابه أبو العلاء عليها بقصيدته الرابعة عشرة في سقط الزند: عللاني فإن بيض الأماني فنيت والظلام ليس بفاني وأول قصيدة الشريف: غير مستحسن وصال الغواني بعد ستين حجة وثمان لم أعثر عليها كاملة، وما أثبته في هذه الموسوعة هو ما اختاره منها البهاء العاملي في كتابه الكشكول، وابن معصوم في الدرجات الرفيعة، وختم ابن معصوم ما اختاره بقوله: (والقصيدة طويلة غراء جيدة جدا وفي هذا القدر منها كفاية) وليس فيما اختاراه أهم أبيات القصيدة وهو البيت الذي اكتفى بذكره أبو الفداء في المختصر: كل علم مفرق في البرايا جمعته معرة النعمان وقد انفرد أبو الفداء بذكر البيت. في ترجمة حفيده بدر الدين محمد بن زهرة. قال: (وجده الشريف أبو إبراهيم، هو ممدوح أبي العلاء المعري، كتب إلى أبي العلاء القصيدة التي أولها: غير مستحسن وصال الغواني بعد ستين حجة وثمان ولا يصح ما ذهب إليه ابن العديم لأن أبا العلاء سمى في قصيدته ممدوحه وكناه أبا إبراهيم وسماه محمد بن أحمد، وذلك في أبيات متتالية، وليس في كتب التراجم ترجمة مفردة للشريف أبي إبراهيم، سوى ترجمة متأخرة من إعداد ابن معصوم في كتابه (الدرجات الرفيعة) ويبدو أن المرحوم محسن الأمين جاهد لإعداد ترجمة له، فاخترمته المنية قبل أن يتمها، لأنه ذكره في ترجمة حفيده جمال الدين ابن زهرة. وقد تطرق اليونيني في (ذيل مرآة الزمان) إلى ترجمة الشريف أبي إبراهيم في ترجمة حفيده عز الدين المرتضى فذكر خبره مع أبي العلاء ثم قال: وكان الشريف أبو إبراهيم محمد بن أحمد يعرف بالحراني، وهو من سادات أهل بيته في عصره، وبينه وبين أبي العلاء مكاتبات، ومراسلات، وهو معدود من الفضلاء - رحمه الله، توفي يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة بالمعرة) وهذه المعلومة لا تصمد أمام البحث العلمي، لأن المعروف أن أبا العلاء توفي في اليوم الثاني من هذا الشهر، فكيف يصح ذلك مع وجود قصيدة مشهورة لأبي العلاء رثى بها الشريف بعد موته، قال ابن معصوم: (وتوفي السيد أبو إبراهيم بحلب فرثاه المعري بقصيدته التي خاطب بها أولاده: بني الحسب الوضاح والشرف الجم لساني إن لم أرث والدكم خصمي أما قول ابن العديم إن الشريف أبا إبراهيم توفي قبل الأربعمائة، فلابد أنه اعتمد في ذلك على حجة لم يذكرها، إلا أن مطلع القصيدة يقتضي أن يكون أبو العلاء هو المخاطب بها، وأنه كان في الثامنة والستين من عمره، ولا يكون ذلك إلا عام 431 لأن مولد أبي العلاء عام 363 للهجرة وبقي أن ننوه إلى أن الشائع أن الذي أرسل القصيدة النونية إلى أبي العلاء وأجابه عليها هو والد الشريفين الرضي والمرتضى، وإلى ذلك ذهب البهاء العاملي، إلا أنه أخطأ في تسمية والد الشريفين فقال: (مما كتب الشريف جمال النقباء أبو إبراهيم محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحق ابن الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه وهو أبو الرضي والمرتضى رضي الله عنهما إلى أبي العلاء المعري) والصواب في اسم والد الشريفين: الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم أبو أحمد، ووفاته عام 400 للهجرة أما تاريخ وفاة الشريف أبي إبراهيم عام 433 للهجرة فهو تاريخ افتراضي، سأبقي عليه إلى أن نعثر على تاريخ وفاته الحقيقي