ابن بشرون الصقلي
قصيدة · أندلسي
عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرزاق بن جعفر بن بشرون بن شبيب الأزدي المهدوي: مؤرخ من أهل صقلية، كان من كتاب روجار الإفرنجي صاحب صقلية. انفرد العماد الكاتب في الخريدة بذكره والنقل من كتاب له ترجم فيه لمعاصريه من الشعراء والأدباء، ورتبه على الأقاليم على غرار «يتيمة الدهر» وسماه (المختار في النظم والنثر لأفاضل أهل العصر)، قال: (وقد صنف هذا الكتاب في عصرنا الأقرب، في سنة إحدى وستين وخمسمائة). ونقل منه في معظم أبواب الخريدة في قسم مصر والمغرب الأوسط والمغرب الأقصى والأندلس وصقلية، ولم يخصه بترجمة في الخريدة، وإنما ذكر في ترجمة عبد الرحمن البثيري الذي كان يعمل كاتبا عند روجار أنه من أصقائه، وأنه لما مدح روجار طلب منه أن يكتب قصيدة على عروض قصيدته ففعل. وقد نقل العماد قطعتين من القصيدتين ثم قال: (واقتصرت من القصيدتين على ما أوردته، لأنهما في مدح الكفار فما أثبته). وقال في ترجمة أبي الضوء سراج بن أحمد الكاتب: (هذا الفاضل لم يقع إلي من شعره شيء، لكنني أحببت ذكره بإثبات ما قيل فيه، وشهادة ذلك على قدره النبيه، وإن سمح الدهر الضنين بعد هذا بشيء من فوائده، اغتنمت إثباته، وجمعت في هذا المؤلف شتاته، ثم وقع بيدي كتاب ألفه ابن بشرون الكاتب بصقلية في عصرنا هذا، ووسمه بالمختار في النظم والنثر لأفاضل العصر، وذكر فيه الشيخ أبا الضوء سراجا، وأوضح من محاسنه الغر ومناقبه الزهر منهاجا، ووصفه بصحة التصور، وصدق التخيل، وسداد الرأي، وحدة الخاطر، وأن شعره بديع الحوك، رفيع السلك، إلخ). وقال في ترجمة الإدريسي صاحب نزهة المشتاق وقد سماه محمد بن محمد ابن اليثربي القرطبي وأهمل نسبته (الإدريسي) قال: (ومعظم ما يذكره ابن بشرون في المختار من الأندلسيين يرويه عنه ويذكر أنه لقيه في مدينة صقلية، وقد صنف لمتملكها رجار الإفرنجي في مسالك الأرض وممالكها كتابا كبيرا سماه «نزهة المشتاق في مخترق الآفاق»، ثم ألف بعده لولده غليوم صاحب صقلية كتابا في المعنى أكبر منه سماه «روض الأنس ونزهة النفس». ووصفه ابن بشرون بتوليد المعاني في الشعر وتجويدها، وتوطيد المباني في السحر وتشييدها، لا سيما في توشية التوشيح، وتوشيع نظمه المليح، فإنه حاذق زمانه، وسابق ميدانه، وهو قريب في عصرنا هذا. وقد أورد من شعره ما يروع ويروق، ويضوع ويفوق، ويطرب ويشوق، ويحسد عقوده وسعوده العقيان والعيوق، ويصف مزجه ووهجه الرحيق والحريق. إلخ). وترجم له الزركلي في الأعلام ورجع في ترجمته إلى خريدة القصر 2: 115 وكشف الظنون 1624. قال: ابن بشرون (000 - بعد 561 للهجرة / 000 - بعد 1166 للميلاد) عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرزاق بن جعفر بن بشرون الأزدي المهدوي الصقلي: أديب. له كتاب «المختار في النظم والنثر لأفاضل أهل العصر» نقل عنه العماد الأصفهاني في الخريدة، وقال: صنفه سنة 561.