ابن أحمد الداني
١٤ قصيدة · أندلسي · أبو جعفر
أبو جعفر ابن أحمد الأندلسي الداني: أكبر شعراء دانية في عصره، كان أبوه كما يقول ابن بسام (من شرط ابن مجاهد العامري ملك دانية، مشهورا بلؤم المكسب، وضعة المركب، صاحب عصا شوهاء، ودعوة غير ذات سناء)، فلما مات خلفه في منصبه أخوه، وهو أحد شعراء الأندلس الثلاثة الذين اختصهم ابن بسام بجزء مفرد من كتابه الذخيرة، وقدم لذلك بقوله: فصل في ذكر ثلاثة من رجال الأندلس جمعهم وقت وزمان، واشتمل عليهم شان وأوان، ونسقهم شبه، وكلهم وان كان جاهر بالنفار غزاله، وجذبت البطالة والأستهتار أذياله، واستفرص بلسانه، أعيان أهل زمانه، حتى تحاماه الناس، وانحرف عنه التقليد والقياس، فله من الإحسان مكان لا جهل، ومن التقدم في هذا الميدان حكم لا يمذل، ولأمر ما أطلعتهم في أفق، ووضعتهم على نسقن والمرء لمشبهيه، دون قرابته وذويه، وسأنثر ما نظمت، وأوضح ما أبهمت، وأذكرهم رجلا رجلا، وأسرد من قصصهم تفاصيل وجملا، وأكتب من أشعارهم ونوادر أخبارهم، بما يقفك على إحسانهم، ويعجبك من اشتباههم واقترانهم، فمنهم: الكاتب أبو جعفر بن أحمد من مدينة دانية؛ قدمته إذ كان أنبههم موضعا، وأوسعهم عند ملوك الطوائف بأفقنا مطارا وموقعا، وله إحسان كثيرن منظوم ومنثور، بين قلب ذكي، ولسان غير بكي، شهدا له بفضل براعة، وتقدم في هذه الصناعة، وتفاوت هو وأخوه تفاوتا عظم فيه الشان، وأعرب به عن ذات نفسه الزمان: كانا ابني رجل من شرط ابن مجاهد بدانية، مشهور بلؤم المكسب، وضعة المركب، صاحب عصا شوهاء، ودعوة غير ذات سناء، و نشأ ابناه هذان ولهما همة في الأدب، وحرص على الطلب فقسمت بينهما العلياء، قسمة مثلما يشق الرداء، فتقدم أبو جعفر هذا بالإحسان في النظم والنثر، وذهب عليه أخوه بالمكان من النهي والأمر، فحمل تلك الدولة على كاهله، وصرف الملوك بين حقه وباطله، ووقع معه أخوه أبو جعفر تحت المثل: «أوسعتهم سبا وأودوا بالإبل»، فله فيه من ذلك غرائب تجاوز فيها ملح العتاب، إلى قذع السباب، وقد نسب العماد في الخريدة «قسم المغرب والأندلس» قصيدة من شعره إلى من سماه أبا الحسن علي بن أحمد بن أبي وهب، ونقل شعره عن الحديقة لأبي الصلت الداني. (انظر ديوانه) وهم ابن احمد والوزير أبو الخطاب عمر بن أحمد التجيبي الطليطلي، وذو الوزارتين ابن أبي الخصال.
جار ذا الدهر علينا
غير معروف
وعصا أبينا إنها لألية
الكامل
في كل شارق الزوار تكنفني
البسيط
ومن يك عبدا للمؤيد لا يزل
الطويل
قد فات حسنك كل قصر مثلما
الكامل
ولو كان يمكن سعي الجماد
المتقارب
لا تمنعنكم الدنيا وزخرفها
البسيط
قالوا الحجاري وظني أنه حجر
البسيط
أمرت مني جفاء غير مؤتمر
البسيط
ولا فضل لي إلا النظام وإنما
غير معروف
عدات مثل ما ابتسم الحسان
الوافر
سمت الحبيب وصالا قال لي نعم
غير معروف
ولم ير مثل الجود للمرء حلة
الطويل
قم فاسقني والرياض لابسة
المنسرح