أبو منصور ابن مهدي الخوافي
١٨ قصيدة · فاطمي
أبو منصور ابن مهدي الخوافي: صاحب «رجم العفريت» في الرد على أبي العلاء المعري، شاعر من أصدقاء الباخرزي، ترجم له في قسم شعراء خواف قال: أبو منصور عبد الله بن سعيد بن مهدي الخوافي صحبني بخراسان نهلا، وبالعراق عللا وخدم عميد الحضرة بالبصرة وكان بها يصل جناحي في الكتابة له. ثم خلانا وفر، وتركنا نقاسي ذلك الحر. ثم أورد مختارات من شعره ثم قال: وقد بالغت في تسويد البياض بشعره أكثر مما هو شرط الكتاب في مثله ولكني رأيت ذلك الفاضل يمت إلي بالود الراسخ، وبيننا مئون من أعداد الفراسخ. ولا أدري ما يفعل بي ولا به، والدهر ذو دول، ينقل في الورى أيامه كتنقل الأفياء، ولا آمن حلول دواعي الفناء بذلك الفناء. وليس منه بخراسان أثر، ولا يحمل منه إلا على ألسنة الرياح خبر، ولا عندنا من أهل الفضل من يعنى بإحياء فاضل ينشره بجميل الثناء، إذا طواه الردى طي الرداء. فدونت من أشعاره ما وجدت، وغرت في أقطار ذكره وأنجدت. وما أحسبني أسأت، إن لم أكن أجدت، إن شاء الله تعالى وحده. وترجم له السمعاني في الأنساب في مادة الخوافي قال: (وأبو منصور عبد الله بن سعيد بن مهدي الخوافي الكاتب، من أهل خواف، سكن بغداد، وكان أديبا كاتبا فاضلا موصيا حاسبا شاعرا ذا مروءة تامة، دخل بغداد مع العميد الكندري، واستوطنها إلى أن توفي، حدث عن أبي يحيى خالد بن الحسين الأبهري الأديب بشيء يسير، وكان أكثر رواياته الكتب الأدبية، وكان قد جمع كتبا وجموعا من كل جنس، روى عن أبو غالب شجاع بن فارس الدهلي، وتوفي في حدود سنة ستين وأربعمائة) كذا قدر السمعاني وفاته، وقد ترجم له الصفدي في الوافي وجعل وفاته سنة 480 للهجرة قال: (عبد الله بن سعيد بن مهدي الخوافي، أبو منصور الكاتب. قدم بغداد أيام العميد الكندري واستوطنها إلى أن مات سنة ثمانين وأربعمائة، وكان أديبا فاضلا فرضيا حاسبا، كاتبا ظريفا شاعرا حسن المعرفة باللغة، له فيها مصنفات؛ منها كتاب خلق الإنسان على حروف المعجم، وكتاب رجم العفريت رد فيه على أبي العلاء المعري في عدة من مصنفاته ورسالة الربيع المورق إلى الشتاء المحرق. (ثم أورد أربع قطع من شعره، منها قطعتان لم تردا في الدمية) ولم يبين الصفدي من أين استقى هذه الترجمة، وتوصلت إلى أنه نقلها من تاريخ ابن النجار لأن السيوطي نقل الكلام نفسه منسوبا إلى ابن النجار انظر ترجمة ابن مهدي الخوافي في «بغية الوعاة» للسيوطي وفيها: (مات يوم الأحد ثاني عشري شعبان سنة ثمانين وأربعمائة)
خدود جلا التوديع منها خدودها
الطويل
مخدرة من الخيرات أضحت
الوافر
غيداء ناعمة لو أنها عقدت
البسيط
سأحدث في متون الأرض ضربا
الوافر
لولا امتساكي بصدغيها على خجل
البسيط
مرت بنا وعيون الخلق ترمقها
البسيط
لقد فقت في الحسن كل الورى
المتقارب
لبستك درعا والخطوب سواهم
الطويل
ولا تجزع إذا ما سد باب
الوافر
لما رأيت الدهر صارت صروفه
الطويل
أسادتنا إني حسام مصمم
الطويل
ألا يا للعجائب ما لقومي
الوافر
أبدر تميم أنت في كل محفل
الطويل
لم لا أصر على الملاهي سادرا
الكامل
أأخلفت ميعادي وخلفت مهجتي
الطويل
وبدر له باب المراتب مطلع
الطويل
وأحدب ضامر يسري بليل
الوافر
زففت إليه من فكري عروسا
الوافر