الطبيب ابن غسان البصري
٤ قصائد · عباسي · أبو الحسن
علي بن غسان البصري أبو الحسن: الطبيب الشاعر الأديب، أحد أفرد الدهر، من شعراء اليتيمة (1) اجتمعت عليه قسوة الدهر وحرفة الأدب ومرارة الحرمان ولوعة العشق فألقى نفسه في دجلة في بلدته كلوذي من مدن العراق. وكان من أصدقاء أبي حيان التوحيدي وقد أوجز سيرته في الليلة 28 من ليالي الإمتاع والمؤانسة قال بعدما أشار إلى طربه لغناء المغني ابن الرفاء: (وكان آخر حديث ابن غسان ما عرفته، فإن غرق نفسه في كرداب كلواذي، وذلك لأسباب تجمعت عليه من صفر اليد، وسوء الحال، وجرب أكل بدنه، وعشق أحرق كبده. وحيرة عزب معها عقله، وخذله رأيه، وملكه حينه، ونسأل الله حسن العقبى بدرك المنى، وليس للإنسان من أمره شيء، وما هو آئض إليه فهو مملوك عليه، يصرفه فيما يصرف فيظن أنه أتى من قبله، ولعمري من غلط غلط، ومن غولط غالط، والكلام في هذا غاش والإغراق فيه موسوس، والإعراض عنه أجلب للأنس. وعاد فذكره في الليلة 33 وأنشد له شعرا. (والكرداب والكاف فيها تلفظ جيما كلمة فارسية تعني الدوامة يعني في لجة دجلة في مدينة كلواذى: بالألف المقصورة أو بالياء وقد وردت في شعر أبي نواس بالصورتين. وهي مدينة كانت كما يقول المسعودي عاصمة مملكة الكلدانيين في العراق ما يرجح كون ابن غسان مسيحيا كلدانيا) ولم يطلع الأب لويس شيخو على كلام التوحيدي وقد سلكه في كتابه «شعراء النصرانية» وأورد في الترجمة خلافا في اسمه، قال: قال جمال الدين ابن القفطي في تاريخ الحكماء (ص 402) أنه أبو الحسن (ويروى الحسين) ودعاه ابن بطلان في كتاب دعوة الأطباء (ص 90) بأبي غسان. وجاء ذكره في تاريخ بطاركة كرسي المشرق من كتاب المجدل (ص 96) فكناه بأبي علي بن غسان وروى هناك نصرانيته وما أنفقه على إنجاز بناء دير مارفثيون في بغداد وذلك سنة 343 للهجرة / 953 للميلاد فتبين من ذلك أنه كان نصرانيا كلدانيا من النساطرة (انظر كلام الأب لويس شيخو كاملا في صفحة القطعة التي أولها: (1) هكذا سماه الثعالبي (علي بن غسان) وترجمته في اليتيمة مكررة الأولى في اليتيمة والثانية في تتمة اليتيمة وفيها سماه (علي بن غسان)