عبد الحميد الآلوسي
قصيدتان · حديث
عبدالحميد بن عبدالله الآلوسي. ولد في بغداد، وكان في ثراها مثواه. عالم متصوف أديب شاعر، داهمه الجدري وهو ابن عام فذهب ببصره. قرأ القرآن الكريم ودرس النحو والصرف وعلوم العربية على أبيه، ثم لازم أخاه الإمام أبا الثناء الآلوسي؛ فتأدب بأدبه وتلقى عنه المنقول وأدرك المعقول، فأجازه بخطه عام 1849. تصدر للوعظ، وكان طلق اللسان فصيح البيان قوي الجنان، اتفق أن حضر وعظه في جامع داود باشا الكبير: علي رضا باشا والي بغداد وجماعة من الأمراء والكبراء فأعجبوا بمواهبه، فاختاره الباشا مدرسا بالمدرسة «النجيبية» ببغداد، براتب وافر، كما أقطعه أرضا. تصوف على الطريقة القادرية، فالنقشبندية، فالرفاعية منذ صغره، فاكتسب أتباعا ومريدين. وقد اعتزل في بيته في الرصافة أربعين عاما، لا يبارحه إلا لصلاة الجمعة والعيدين. دفن في مقبرة الجنيد في الكرخ، وقد رثاه أدباء عصره شعرا ونثرا. الإنتاج الشعري: له عدة قصائد في كتاب: «أعلام العراق»، وقصائد في كتاب: «تاريخ الأسر العلمية في بغداد». الأعمال الأخرى: له كتاب: «نثر اللآلي في شرح نظم الأمالي» - فرغ من تأليفه 1272 للهجرة / 1855 للميلاد - وطبع في مطبعة الشابندر - بغداد 1330 للهجرة / 1911 للميلاد 292 صفحة ما عدا التقاريظ. تظل القصائد المتاحة من شعره غير وافية بالكشف عن خصائص فنه، وبخاصة الخالية من دلائل نزوعه المبكر إلى التصوف الذي أكدته سيرته، وأهم قصائده وأطولها القصيدة الحائية في مدح أحد مشايخه، والقصيدة الرائية في مدح أخيه أبي الثناء. وفي القصيدتين تسيطر العبارات والصور التراثية، كما يهيمن البناء التقليدي، إذ تبدأ المدحة بالغزل، بل إن الغزل يطول حتى على الغرض من القصيدة، ففي الحائية امتد الغزل فبلغ 17 بيتا، وفي قصيدته عن أخيه تفوق الغزل (29 بيتا) على المدح (22 بيتا)، وفي نظمه حرص على استخدام البديع ومحسناته، وبخاصة الطباق والجناس. مصادر الدراسة: 1 - عبدالحميد الآلوسي: نثر اللآلي في شرح نظم الأمالي. 2 - محمد بهجة الأثري: أعلام العراق - المطبعة السلفية - القاهرة 1345 للهجرة / 1926 للميلاد. 3 - محمد سعيد الراوي البغدادي: تاريخ الأسر العلمية في بغداد (حققه عماد عبدالسلام رؤوف) دار الشؤون الثقافية العامة - بغداد 1997. 4 - محمود شكري الآلوسي: المسك الأذفر في نشر مزايا القرن الثاني عشر (تحقيق عبدالله الجبوري) دار العلوم للطباعة والنشر - الرياض 1982.