محيي الدين عيسى
٣ قصائد · حديث
محيي الدين عيسى الصفدي. ولد في مدينة صفد (شمالي فلسطين)، وتوفي في مدينة حلب (شمالي سورية). عاش في فلسطين وسورية والأردن. تلقى تعليمه الابتدائي في مدينة صفد، وفي مدرسة عكا واصل تعليمه الإعدادي، وتلقى تعليمه الثانوي في سلطاني دمشق وبيروت، ثم انتقل من الصف المنتهي في سلطاني بيروت إلى الكلية الصلاحية التي افتتحها جمال باشا التركي في مدينة القدس إبان الحرب العالمية الأولى، فقضى في صفوفها العالية ثلاث سنوات، بعدها كان الاحتلال البريطاني لفلسطين. كان لنشأته في أسرة علمية، مع ميله إلى كثرة المطالعة، وقراءة القرآن الكريم أثر في تنمية ذوقه الأدبي، كما أسهم في إظهار موهبته، فنظم الشعر وهو في الخامسة عشرة من العمر. عمل مديرا لمدرسة صفد ثماني سنوات، حصل خلالها على شهادة الحقوق من القدس. فقضى هناك خمس عشرة سنة مدرسا للغة العربية، ليعود بعد ذلك إلى مدينة صفد نائبا لمدير مدرستها الثانوية، وقائما على تدريس اللغة العربية فيها، حتى كانت نكبة فلسطين الكبرى عام 1948. نزح مع عائلته إلى سورية حيث استقر المقام في مدينة حلب مدرسا للأدب العربي في ثانوية معاوية ودار المعلمات خمس سنوات. كان عضوا في جمعية الشبان المسلمين منذ عام 1939. ضاع معظم شعره على أثر نزوحه من وطنه فلسطين، ولم تسعفه ذاكرته بأكثر من عناوين ما ضاع من قصائد. الإنتاج الشعري: - له ديوان عنوانه: «من فلسطين وإليها»، وله مسرحيتان شعريتان: مصرع كليب - نابلس 1946، وقد طبعت في القاهرة (1947)، وطبعتها دار إحياء الكتب العربية (1947)، وأسرة شهيد - مطبعة الإنشاء - دمشق 1966. شاعر ثائر. فقد جاء جل شعره تعبيرا صادقا عما حل بوطنه فلسطين من نكبات، كان آخرها نكبة 1948 الكبرى. تحض أشعاره على الثورة، وتدعو إلى الوحدة في مواجهة العدو مستبشرا في ذلك بما حدث بين مصر وسورية من وحدة في زمانه، وله شعر في رثاء الشهداء خاصة ما كان منه في رثاء شهداء حائط البراق في القدس عام 1930، إلى جانب شعر له في العتاب يحث فيه القادة من العرب والمسلمين على نجدة بيت المقدس الذي نادى بفتحه الفاروق عمر. كما كتب المسرح الشعري الهادف مذكرا من خلاله بعواقب الخلاف والتآمر وفساد التقدير، وكتب الأقصوصة الشعرية المفعمة بالرمز، وله شعر في المناسبات، كما كتب في الحنين. وله في المراسلات الشعرية الإخوانية التي يضمنها هموم وطنه، كما كتب في رثاء أحمد شوقي أمير الشعراء، وله شعر في تذكير الأمة بفرسانها الأوائل، وله شعر في الإشادة بالعلم وطلبته وأهله من العلماء. يتميز بنفس شعري طويل، إلى جانب قوة لغته، وجهارة صوته مع يسر تراكيبه وأنساقه، وخياله طليق. التزم النهج الخليلي في بناء قصائده. مصادر الدراسة: 1 - حيا سليم الرواشدة: الحركة الأدبية في بلاد الشام الجنوبية من عام 1850 - 1980 - منشورات وزارة الثقافة - عمان 1996. 2 - عبدالرحمن ياغي: حياة الأدب الفلسطيني الحديث (من أول النهضة حتى النكبة) - دار الآفاق الجديدة - بيروت 1981. 3 - كامل السوافيري: الأدب العربي المعاصر في فلسطين - دار المعارف - القاهرة 1979. 4 - ناصرالدين الأسد: الحياة الأدبية في فلسطين والأردن حتى سنة 1950 - مؤسسة عبدالحميد شومان - المؤسسة العربية - عمان 2000. 5 - يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين - وكالة التوزيع الأردنية - عمان 1987.