أبو منصور البوشنجي
١٤ قصيدة · فاطمي
أبو منصور البوشنجي: شاعر من أعاظم رجالات الدهر، نعته الباخرزي بقوله: غرة جبين ناحيته وطراز كم بلدته، ووصف زيارته إلى بلدته باخرز، وكان الباخرزي طفلا، وأنقل هنا ما حكاه في ترجمته بطوله، قال: أبو منصور عبد الرزاق بن الحسين البوشنجي، غرة جبين ناحيته وطراز كم بلدته، من لم أر مثله في فنه وأسلوبه، وغزارة سجله وذنوبه، وكأن فضله اعتذار الدهر عن ذنوبه. وكان بباخرز في جملة الشيخ أبي نصر أحمد بن الحسين مدة، وأقام عنده حينا من الدهر، يزوجه عرائس خواطره، ويرتزق من المهر. وأنا يومئذ صبي غر، وأيامي بمجالسة الفضلاء محجلة غر، ووالدي، رحمة الله عليه، في الأحياء، وحياة الآباء من أمتع الأشياء، سقى الله تلك الأيام، ولا أدري ما الذي ألوى بها، فما ألوى، أطارت بها العنقاء أم سبقت جلوى؟ وانتقل هذا الفاضل من جوارنا، بعد الواقعة بالشيخ أبي نصر إلى زوزن، واختلط بالفضلاء المرتبطين بحبالة الشيخ أبي القاسم عبد الحميد بن يحيى، رحمهم الله، لهم عامة وله خاصة ما شاؤوا من معايش خضر ونعم بيض ونعم حمر. ثم انقطع عن زوزن رفقه ورزقه، فسار يطوي البلاد طيا، ولا يهدأ ليلا ونهارا حتى أناخ بعقوة الأمير أبي الأسوار بطنجة. وما زال بها يتصرف على عمل القضاء إلى أن أدركه سوء القضاء، فدفن بها، رحمة الله عليه. له شعر غلبت عليه الصنعة حتى خفت رقته، وجفت ريقته.
وما اسم الشمس ليس الشمس إلا
الوافر
سقيا لدارك من جفني ومعهدها
البسيط
قد كان في نوره نهارا
البسيط
فوالله ما فارقت عهدة عقده
الطويل
أتاني حبيبي بعد طول ازوراره
الطويل
حديث له حلو بماذا أقيسه
الطويل
غدا نكون معا يا طيب شرب غد
البسيط
ساق إذا رأت الصهباء مبسمه
البسيط
جنى بنفسجة من ورده عنم
البسيط
لمت زيدا على خمود الحميه
الخفيف
أبو سعيد شكل بطيخة
السريع
عجل به من قارص قارس
السريع
ريحانة حيا بها أجيد
السريع
أبا نصر اسعد في وفاق من العلا
الطويل