القاضي الرشيد ابن الزبير الغساني
١١ قصيدة · فاطمي
القاضي الرشيد أبو الحسين أحمد ابن القاضي الرشيد أبي الحسن علي ابن القاضي الرشيد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الزبير الغساني الأسواني؛ المصلوب في مصر في محرم من عام 562 للهجرة بعدما بويع له بالخلافة وضربت النقود باسمه في اليمن وعليها لقبه (الإمام الأمجد أبو الحسين أحمد) وفي تاريخ صلبه وسبب مقتله رواية أخرى ذكرها يوسف بن يحيى في «نسمة السحر» أوردها في قصة البيت: لئن أجدبت أرض الصعيد وأقحطوا فلست أنال القحط في أرض قحطان ولا يزال ديوانه في عداد الدواوين الضائعة ويقع في 200 صفحة. وهو أخو القاضي المهذب صاحب الديوان المنشور في الموسوعة ترجم له العماد في الخريدة ولم يوفه حقه فيها فعاد وترجم له في كتابه (السيل والذيل) فقال: (الخضم الزاخر والبحر العباب، ذكرته في الخريدة وأخاه المهذب، قتله شاور ظلما ليلة أتى أسد الدين شيركوه، وكان أسود الجلدة وسيد البلدة، أوحد عصره في علم الهندسة والرياضيات والعلوم الشرعيات والآداب الشعريات). وفي ترجمته له في الخريدة فوائد منها أنه خال القاضي محمد بن إبراهيم المشهور بابن الداعي، ومنها أنه ترجم بعده لابنه علي بن أحمد. ونقل ياقوت عن تعليقة للحافظ السلفي قوله: (كان ابن الزبير هذا، من أفراد الدهر فضلا في فنون كثيرة من العلوم، وهو من بيت كبير بالصعيد، من الممولين وولي النظر بثغر الإسكندرية والدواوين السلطانية، بغير اختياره، وله تآليف ونظم ونثر، التحق فيها بالأوائل المجيدين، قتل ظلما وعدوانا في محرم سنة اثنتين وستين وخمسمائة، وله تصانيف معروفة لغير أهل مصر، منها: كتاب منية الألمعي وبلغة المدعي: تشتمل على علوم كثيرة. كتاب المقامات. كتاب جنان الجنان، وروضة الأذهان، في أربع مجلدات، يشتمل على شعر شعراء مصر، ومن طرأ عليهم. (وفيه قطعة بقلم أسامة بن منقذ في تراجم شعراء الشام، كتبها أسامة استجابة لطلب القاضي الرشيد) كتاب الهدايا والطرف. كتاب شفاء الغلة، في سمت القبلة. كتاب رسائله نحو خمسين ورقة، كتاب ديوان شعره، نحو مائة ورقة. وأما سبب مقتله: فلميله إلى أسد الدين شيركوه عند دخوله إلى البلاد، ومكاتبته له، واتصل ذلك بشاور وزير العاضد، فطلبه، فاختفى بالإسكندرية، واتفق التجاء الملك صلاح الدين، يوسف بن أيوب إلى الإسكندرية، ومحاصرته بها، فخرج ابن الزبير راكبا متقلدا سيفا، وقاتل بين يديه، ولم يزل معه مدة مقامه بالإسكندرية، إلى أن خرج منها فتزايد وجد شاور عليه، واشتد طلبه له، واتفق أن ظفر به، على صفة لم تتحقق لنا، فأمر بإشهاره على جمل، وعلى رأسه طرطور، ووراءه جلواز ينال منه. وأخبرني الشريف الإدريسي، عن الفضل بن أبي الفضل، أنه رآه على تلك الحال الشنيعة، وهو ينشد: قال الصفدي: ولما دخل اليمن رسولا قال بعض شعراء اليمن يخاطب صاحب مصر وكان قد لقب علم المهتدين: بعثت لنا علم المهتدين ولكنه علم أسود يريد أن أعلامكم بيض والسود إنما هي لبني العباس. ورثاه فخر الكتاب أبو علي حسن بن علي الجويني الكاتب بقصيدة دالية أولها: حرقي ما لنارها من خمود كيف تخبو والنار ذات الوقود منها: لك يا ابن الزبير قلت لأيا م سروري ولذتي لا تعودي عبراتي يا أحمد بن علي صيرت في الخدود كالأخدود عبرات ترمي بها في حدور زفرات ترقى لها في صعود إن حزني عليك غض جديد وفؤادي المحزون غير جليد إن تمت عبطة فإن أيادي ك البواقي قد بشرت بالخلود كيف تحلو لي الحياة وقد حلئ ت عن عذب خلقك المورود وزعم بعضهم أن عمارة اليمني سعى في أمره مع شاور سعيا عظيما إلى أن صلب القاضي الرشيد رحمه الله تعالى، وقال له: هذا أبو الفتن ما برح يثير الكبائر ويجر الجرائر، يعني لميله إلى شيركوه فإن كان ذلك صحيحا فبحق ما صلب الفقيه عمارة اليمني، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى، فإن المجازاة من جنس العمل والمرء مقتول بما قتل به. وترجم له يوسف بن يحيى (ت 1121 للهجرة) في «نسمة السحر» ترجمة مطولة قال في آخرها: ولما ورد القاضي الرشيد إلى اليمن اجتمع بعليان بن أسعد أحد مطرفية الزيدية وكان معه جماعة من علماء الزيدية وهم لا يتمكنون في المناظرة إلا بقولهم قال الهادي، ففضحهم الرشيد، وكان الرشيد محققا لعلوم الأوائل كما هو عادتهم، وقال فيه محمد بن حاتم أخو السلطان حاتم بن أحمد. ديني ودين الرشيد متحد ودين أهل العقول والحكم وألف محمد هذا كتاب الصريح في مذهب الإسماعيلية، وكان مما ناظر الرشيد نشوان الحميري المتزندق. وعمر الرشيد السلطان دارا على صفة قصور الخلفاء الفاطميين وهندس هو موضعها ولم يكن لها باليمن نظير، ثم أخرجها الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان عليه السلام لما دخل صنعاء. 1- وكان صلبه حسب كلام ابن خلكان والمقريزي ويوسف ين يحيى في محرم سنة 563 للهجرة ووفي مرآة الجنان لليافعي وشذرات الذهب للعماد البعلبكي أن ذلك كان سنة 561 للهجرة وفي الوافي للصفدي (قتل ظلما وعدوانا في محرم سنة اثنتين وستين وخمسمائة وقيل سنة ثلاث) ونقل ابن خلكان عن الحافظ السلفي قوله: (ثم قتل ظلما وعدوانا في المحرم سنة ثلاث وستين) وهو الأرجح لأن المذكور ان شاور قتل بعده بمدة قليلة وكان قتل شاور سنة 564 للهجرة قال الصفدي بعدما ذكر مقتل القاضي الرشيد: (وما مضى على ذلك إلا مديدة حتى قتل شاور وسحب فاتفق أن حفر له ليدفن فوجد الرشيد بن الزبير مدفونا فدفنا معا ثم نقل كل واحد منهما إلى تربة بقرافة مصر)
سمحنا لدنيانا بما بخلت به
الطويل
رحلوا فلا خلت المنازل منهم
البسيط
ولما نزلنا في ظلال بيوتهم
الطويل
جلت لدي الرزايا بل جلت هممي
البسيط
لئن خاب ظني في رجائك بعدما
الطويل
ما للغصون تميد سكرا
الكامل
تواصى على ظلمي الأنام بأسرهم
الطويل
إذا ما نبت بالحر دار يودها
الطويل
لئن أجدبت أرض الصعيد وأقحطوا
الطويل
إن كان عندك يا زمان بقية
الكامل
أأحبابنا ما مصر بعدكم مصر
الطويل