عمر الفوتي
قصيدتان · حديث
عمر بن سعيد تال الفوتي. ولد في مدينة هلوار - بودور (السنغال) وتوفي في دقمبري (مالي). عاش في السنغال وبلاد شنقيط ومالي وغينيا ونيجيريا والمغرب، ومصر طلبا للعلم في الأزهر، وبلاد الحجاز. تلقى علومه الأولى عن والده وعلماء من منطقته، كما درس على علماء من بلاد شنقيط (موريتانيا)، وفي بلاد الحجاز درس على محمد الفالي بمكة المكرمة، كما درس على بعض شيوخ الأزهر في مصر، ويذكر أنه تلقى الطريقة الخلوتية الصوفية عن السنوسي الجزائري. كان إماما ورئيسا لواحدة من أكبر الإمارات الإسلامية في غرب أفريقيا شملت منطقة حوض نهري السنغال والنيجر. كان صوفيا عالي الهمة، مجاهدا في سبيل نشر الإسلام ومحاربة الوثنية في إفريقيا، حارب الاستعمار الغربي في منطقة الفوتا وحوضي نهري السنغال والنيجر، وامتدت مدة جهاده 1835 - 1849 حتى انتهى له ملك دولة إسلامية عظيمة تمتد من شرقي السنغال وغينيا إلى مدينة تمبوكتو، وظل يحارب أعداءه لتوسيع رقعة دولته إلى أن توفي عام 1864. مدحه كبار شعراء عصره، وتبادل معهم هذه المدائح. الإنتاج الشعري: له قصائد مفردة مخطوطة منها: تذكرة المسترشدين وهي منظومة في علم التوحيد، وتذكرة الغافلين، وهي منظومة وعظية خماسية خاطب فيها أهل فوتاتورو. الأعمال الأخرى: له رسائل مخطوطة وجهها إلى بعض ملوك وحكام عصره في مجال الدعوة إلى الإسلام، وطلب مجاهدة اليهود والنصارى، وله مؤلفات عديدة مخطوطة منها: رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم في التصوف، وسيوف السعيد على رقبة الشقي الطريد، وسفينة السعادة في المديح النبوي، وأجوبة المسائل والتقيد في خواص الحزب الشافعي والمقاصد السنية في الفقه. نظم في الوعظ والمديح النبوي والتصوف، كما شغلت الدعوة إلى الجهاد مكانا رحبا في قصائده، وربما كان انشغاله بموضوعات ومعاني قصائده يصرفه عن جماليات فن الشعر، فلم يلتفت إلى الإيقاع في مستوياته المختلفة حتى أنه تحرر من القوافي والتزم وحدة البيت، وخلت قصائده من الصور الخيالية، وكثرت فيها أساليب الطلب: من نهي وأمر ونداء بما يناسب طابعها الوعظي، وله قصيدة تذكرة المسترشدين وفلاح الطالبين نظمها على حروف القرآن الكريم للآيات 9، 10، 11 من سورة المنافقون وبلغت 204 أبيات بحسب حروف الآيات. مصادر الدراسة: 1 - أبوبكر خالد با: صور من كفاح المسلمين في إفريقيا الغربية (الحاج عمر الفوتي. حياته وجهاده) - المعهد الموريتاني للبحث العلمي - نواكشوط (موريتانيا) - 1980. 2 - أحمد بن بدي: الدرع والمغفر في الرد عن الحاج عمر (تحقيق محمد الأمين بن محمد) - المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية - نواكشوط 1987. 3 - أحمد بابير الأرواني: السعادة الأبدية في التعريف بعلماء تنبكت البهية - جمعية الدعوة الإسلامية العالمية - بنغازي 2001. 4 - عامر صمب: الأدب السنغالي العربي - الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - الجزائر 1987. 5 - الدوريات: أحمد جمال ولد الحسن: الحاج عمر الفوتي وبلاد شنقيط (ملاحظات في العلاقات الثقافية والسياسية) - الضياء - عدد 79 - نوفمبر 1997.