أمين الدين ابن غانم
قصيدتان · مملوكي
إبراهيم بن أحمد بن محمد بن سليمان القاضي أمين الدين ابن القاضي شهاب الدين بن غانم: شاعر مجيد من كتاب الإنشاء في دمشق، وهو أخو شهاب الدين ابن غانم: انظر ديوانه في الموسوعة، وكان من أصدقاء الصفدي فترجم له في «أعلام العصر» قال: كاتب الإنشاء بدمشق وهو من بيت رياسة وكتابة إنشاء، وسيأتي ذكر جماعة من أهل بيته في هذا التاريخ، كل واحد منهم في مكانه، كان هذا أمين الدين ينظم البيتين والثلاثة، ويجيد في بعضها لما له في البلاغة من الوراثة، ويندر له النصف والبيت، ويطرب به الحي والميت، لأنه كان قريحته نظامة، ومواده من العلم ما خالطت لحمه ولا عظامه، وكانت تقع له في أثناء المحاورات ألفاظ على طريق الاتباع، يخلص من خصومه فيها بالباع والذراع، وكان خفيف الروح لدى المجالس، يخلط جد الملائك بمجون الأبالس، وله على بلوغ مآربه قدرة وتمكن، وفي التوصل إلى مقاصده ذلة وتمسكن، قد جبل الله على ذلك طباعه، وألف الناس في ذلك لطفه وانطباعه. ولم يزل على حاله إلى أن خانت الأمين منيته، ووارت قامته حنيته، وتوفي رحمه الله تعالى في بكرة الاثنين ثالث جمادى الآخرة سنة إحدى وستين وسبع مئة، جوا باب الفرج بدمشق، ودفن بالصالحية من يومه، ومولده تقريبا في سنة سبع وتسعين وست مئة، ودخل إلى ديوان الإنشاء بدمشق سنة تسع وعشرين وسبع مئة. وكان والده في مدة مقامه بالديار المصرية عند القاضي فخر الدين ناظر الجيش يطلبه فيتوجه في كل سنة إلى زيارة والده، ويعود على البريد بعناية القاضي فخر الدين، وكان فيه كيس ودعابة، وعنده عشرة ولطف، وإذا كان له أرب في شيء توصل إليه بكل طريق وناله، وإذا فرغ أربه شرد وقطع الرسن، وما يعود يلوي على إلف ولا وطن، فكنا - جماعة الديوان - نعرف ذلك منه، وأنه متلون ذو استحالة. (انظر بقية كلام الصفدي في صفحات القصائد)