إسماعيل بن حيدر العلوي
٣ قصائد · فاطمي · أبو المحاسن
إسماعيل بن حيدر العلوي أبو المحاسن: شاعر من شعراء «دمية القصر» التقاه الباخرزي شابا على فراش الموت ووصفه وصفا مطولا وهو ثالث شاعر ترجم له في القسم الرابع: شعراء الري والجبال وأصبهان وفارس وكرمان قال: إن خبر هذا الفتى يترامى إلي، وأسمع أنه قد نبغ، وأن قميص فضله قد سبغ، وهو في ريعان صباه سبق القاضي حيدرا أباه. فكنت أقترح على الأيام أن تكحلني بطلعته فأقف على صبغته، كما وقفت على صنعته. حتى اتفق حصولي بالري في ديوان الرسائل بها. فكنت أنتظر أنه إذا سمع بي قصدني إما مفيدا أو مستفيدا. فلما تراخى عني وتنفست على استبطائي إياه مدة مديدة قلت في نفسي: لعل له عذرا وأنت تلوم. وتعرفت خبره. فزعموا أنه صاحب غراس منذ أسبوع يكاد تنفجر عليه عين الفضل بينبوع. والغراس، بفتح الغين: ما يخرج من شارب الدواء كالخام. فكتبت إليه أعوده: عجل الله برء إسماعيلا وجلاه الشفاء عضبا ثقيلا لا يرو عنه الذبول فقدما قد حمدنا من القناة الذبولا ونسيم الرياض لا يكتسي الصحة إلا بأن يهب عليلا وحمل إليه أبوه القاضي حيدر هذه الأبيات، وهو لما به مستعد لمآبه، فكتب إلي ببنان يرتعش، وقلم لا يكاد ينتعش بيتين تمثل بهما وهما: رمتني وستر الله بيني وبينها ونحن بأكناف الحجاز رميم فلو أنها لما رمتني رميتها ولكن عهدي بالنضال قديم (1) وانطفأ بعد ذلك بساعة، وفي قلبي منه حسرة أتجرعها ولا أكاد أسيغها. وفي العين عبرة أحلبها من الشؤون ثم أسيلها.(ثم أورد ما سمعه من شعره من أبيه) (1) البيتان من شعر أبي حية النميري. وهما في حماسة أبي تمام