أبو وهب القرطبي
٣ قصائد · أندلسي
عبد الرحمن أبو وهب القرطبي العباسي: شاعر أندلسي من أهل إشبيلية، من الزهاد الموغلين في الزهد، وكان يخفي نسبه زهدا به، وافتتح ابن سعيد بترجمته كتاب «رغد العيش في حلى قريش» قال: فمن بني العباس. الزاهد أبو وهب عبد الرحمن العباسي ذكر ابن بشكوال أنه يقال إنه من بني العباس، وكان منقطع القرين في الزهد والورع، مجاب الدعوة، مقبولا في الناس، لا يكلم أحدا، ولا يجالسه. وما زالت البركة وإجابة الدعوة متعرفة عند قبره، وكان بظاهر قرطبة. وباع ماعونه قبل موته، فقيل له: ما هذا؟ فقال: أريد سفرا فمات إلى أيام يسيرة. وكان قد طرأ على قرطبة من المشرق، وأخفى نسبه، كان متفننا في أطراف من العلوم، ومن لم يتكشف على حاله يظهر له أنه مدخول العقل. وكان لا يأنس إلا بمن يعرفه، وكان أكثر دهره مفكرا، وجهه على ركبته، ثم يرفع رأسه، فيقول: أي وحله. وأنشد له ابن بشكوال: الأبيات وتوفي بقرطبة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، عن تسعين سنة في أيام الناصر، وكان حفل جنازته عظيما. وقيل إنه لم يبق أحد من أهل قرطبة إلا وسمع عند بابه من يقول: اشهد في غد إن شاء الله جنازة الرجل الصالح في مقبرة بني هائل، فإذا خرج إلى الباب لم يجد أحدا. ثم نقل بعض أخباره وأدعيته. وأدرجه المقري في «نفح الطيب» في باب سماه «حكايات وأشعار أندلسية» ونسبه الشقندي إلى بني العباس في رسالته في الدفاع عن الأندلس، وأورد من شعره ما يفهم منه أنه كان يخفي نسبه. وهو قوله: وهذا البيت لم يرد في رواية ابن سعيد للقصيدة