تضوعُ على الدّنيا بطيبِ ديارِها
ويسمو على الإلماسِ تبْرُ نضارِها
هي الأصلُ والباقي فروعُ جذورِها
وأهدت إلى الدّنيا شهيَّ ثمارِها
تسامت ببدرٍ للعلا وتعطّرت
بمسكِ الدّمِ الزّاكي رحابُ قفارِها
كفرضِ وجوبٍ والدّيارُ كفايةٌ
هي الشّمسُ تسمو للعلا في مسارِها
حُنَيْنٌ لها قد حنَّ قلبي حنينَه
وما الصّبْحُ فيها غيرُ صُبْحِ غِفَارِها
وجوهٌ تسمّت بالصّباحِ بشاشةً
فبيضُ وجوهٍ في عزيزِ جوارِها
ديارٌ تسامت بالفخارِ وأمّةٌ
تفيضُ على الأقوامِ فضلَ وقارِها
بها وقعةُ التّاريخِ كبرى وقائعٍ
رحى حربِها دارت بنقعِ غبارِها
وفاروقُها بالحقِّ فرّقَ باطلاً
بدت عزّةُ الإسلامِ مثلَ نهارِها
فمنها انطلاقاتُ الضّياءِ منيرةً
فأشرقَ من رؤياه كلُّ مدارِهاض
ديارُ الهدى طابت بمبعوثِ رحمةٍ
بأقدامِه تسمو الثّرى بافتخارِها
هي النّزعةُ الأولى لعرقِ قبيلتي
هي النّبضُ من يصلى بجمرةِ نارِها
بها الصّبْحُ قومي من رجالٍ أعزّةٍ
ومن جندبٍ نسلٌ سما بوقارِها
جهينةُ في غربٍ هم الشّرقُ مُشْرِقاً
أشقّاءُ إخوانٌ بصهرِ جوارِها
لهم فضلُ سبقٍ بالوفودِ ورتبةٌ
إلى المصطفى جاءت بكلِّ ذمارِها
قلوبٌ بها جزمُ اعتقادٍ وصحّةٌ
إلى المجتبى ألقت بصافي قرارِها
سلامٌ على بدرٍ تجلّى ضياؤه
ببيضِ الليالي للأهالي ودارِها