تخطَّ إلى المحتوى

المفاتيح وحدها بقيت

غير معروف

٢٩ بيت

النسيب

المفاتيحُ وحدها بقيتْ

خبَّأوها كذخائرٍ في صدورهم

هم يعلمون أنَّهم لن يعودوا

أن البيوت أمست بلا أبواب

المفاتيح لا يتخلّون عنها

يوقظونها من نومها ليتذكّروا

ليشموا رائحة أبوابهم

ليلتمع في عيونهم بريق العَتَبة.

إنها كل ما تبقى لهم من حياة

كانت هناك من سماءٍ كانت تظللهم

من شجرة الباحة

وبنفسج السياج

إنَّها كلّ ما تبقى

من أماسيهم المُقمرة

من صباحات كانوا يسبقونها

إلى حقول الشمس

من ظهيرات أيامهم وغروبها.

الآن يجلسون

ينظرون إلى هناك

ينتظرون غيمة تحمل إليهم خبراً

يترقبون نجمة تشرق من أرضهم

لكنَّهم في الليل فقط

يبصرون أنفسهم هناك

أمام عتباتهم

يفتحون الأبواب

ثم يغلقونها

هم يعلمون أنهم لن يدخلوا

لكنَّهم لا يتخلون عن مفاتيحهم

وحدها سترافقهم في يومهم الأخير.