تخطَّ إلى المحتوى

بنت فكر لما أماطت خمارا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بنتُ فكرٍ لمّا أماطت خِمارا

ثمل الناظرون فيها خُمارا

كاعبٌ ناهدٌ، عقيلة شِعرٍ

تَخِذَتْ حلّة البيانِ شِعارا

أطلعت زهرها شموس طُروسٍ

فعجبنا من الدراري نهارا

وبدت في سمائها بدرَ تمٍّ

ليس فيه سوى المراد سِرارا

شمسُ مجدٍ تطلّعت من نظامٍ

تستبيح الألباب والأفكارا

بلحاظٍ من البديع مِراضٍ

نفثت في خلالها الأسحارا

لا تقل إنّها استعارت من البَدْ

رِ سناها فالبدرُ منها استعارا

ألبستْها يدُ البلاغة والمُلْ

كِ حُلاها فبزّتِ الأقمارا

ذات دلٍّ نمت بحِجر مليكٍ

في مجال الفخار ما إن يُجارى

رام صوغ القريض شبهَ لُجينٍ

فأبى أن يكون إلا نُضارا

زُيّنت بامتداح خير البرايا

عبقَ المدحُ سوسنًا وبهارا

سدّدتْ قوسها لرمي الملمّا

تِ كأني بها تولّت فِرارا

أيها السيدُ الهمام المفدّى

راضع المجد خالصًا وسَمارا

أظهر الدهر منك معنًى ولولا

ظلمه للورى انتحى الإظهارا

فلئن نام عن علاك عساه

ينتضي منك ذابلاً خطّارا

فلتدمْ سالمًا لنا والمعالي

نحو ذاك الذرا تحثّ المهارى