تخطَّ إلى المحتوى

قضى الأديب الذي تستن سنته

البسيط

٩ أبيات

الحكمة

قَضَى الأَدِيبُ الَّذِي تُسْتَنُّ سُنَّتُهُ

وَرَسْمُهُ فِي ضُرُوبِ الْقَوْلِ يُرْتَسَمُ

رَبُّ الْبَلاغِ الَّذِي كَانَتْ رَوَائِعُهُ

هِيَ النُّجُومُ الَّتِي تَهْدِي أَوِ الرَّجُلُ

يَخُطُّهَا وَكَأَنَّ اللَّوْحَ فِي يَدِهِ

يُصَرِّفُ فِيمَا يَرْسُمُ الْقَلَمُ

يَفْتَرُّ عَنْ وَحْيِهِ فِيهَا المِدَادُ كَمَا

يُذْكَى فَيَفْتَرُّ عَنْ نُورٍ بِهِ الْفَحْمُ

فَإِنْ تَرَسَّلَ فِي عِلْمٍ وَفي أَدَبٍ

فَالْفِكْرُ مُبْتَكَرٌ وَاللَّفْظُ مُنْسَجِمُ

بَحْرٌ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ تُذْخَرْ جَوَاهِرُهُ

وَلَمْ تَحُلْ دُونَها الشُّطْآنُ وَالأَكَمُ

تَزْهُو الْعُقُولُ بِرَشْحٍ مِنْ نَدَاهُ كَمَا

تَزْهُو الحُقُولُ سَقَاهَا الْعَارِضُ الرَّذِمُ

يُهْدِي الْفُصُولَ مُوَشَّاةً مُدَبِّجَةً

بِكُلِّ فَنٍّ مِنَ الإِبْدَاعِ تَتَّسِمُ

وَلِلَّطَّائِفِ فِي أَثْنَائِهَا خِلَسٌ

يُجْلَى بِإِيمَاضِهَا التَّقْطِيبُ وَالْقَتَمُ