نادرة عُدَّت مِن الأَمثالِ
عَن ثَعلَبٍ مَرَّ عَلى تمثالِ
وَكانَ في هَيئَةِ نصفِ رَجُل
رَأس وَأَكتاف بِغَير أَرجُلِ
بِحَيث لَو عَايَنه الحِمار
لَقالَ هَذا رَجُلٌ جَبّار
فَوقَفَ الثَعلَب في حِذائِهِ
يَبحَث كُلَّ البَحث في أَعضائِهِ
وَمُذ دَرى بِأَنَّهُ جَماد
وَنارهُ إِن أَضرَمَت رَماد
قالَ لَهُ رَأسك تِلكَ بالغه
لَكنها يا ابن الكِرام فارِغَه
وَكَم مِن الناس أَرى مثلك كَم
ذا هَيئَةٍ عَظيمَةٍ وَهوَ صَنَم
وَصدَقَ القائل في الكَلام
لَيسَ النهى بِعِظَمِ العظام