خُذ كُلَّ طَيْفِكَ مِنْ فُؤَادِي
وَاعْطِنِي بَعْضِي لَدَيْكْ...
لَمْ يَعُدْ لِلرِّيحِ صَوْتٌ
فَاسْتَمِعْ هَمْسِي إِلَيْكْ
وَالسَّحَابُ الْعَذْبُ أَضْحَى
غَيْمَةً تَبْكِي عَلَيْكْ
خُذْ كُلَّ حُزْنِكَ مِنْ فُؤَادِي
وَاعْطِنِي بَعْضِي لَدَيْكْ
لَمْ يَعُدْ فِي الرُّوحِ إِلَّا
خَفْقَةً تَهْفُو إِلَيْكْ...
خُذْ كُلَّ لَيْلِي وَاغْتِرَابِي
وَاعْطِنِي بَعْضِي لَدَيْكْ
خُذْ كُلَّ صَمْتِي وَانْكِسَارِي
وَاعْطِنِي بَعْضِي لَدَيْكْ
خُذْ كُلَّ خَوْفِي مِنْ ظُنُونِي
وَاعْطِنِي بَعْضِي لَدَيْكْ
مَا عَادَ فِي صَدْرِي اتِّسَاعٌ
غَيْرَ نَبْضٍ يَحْتَوِيكْ
خُذْ كُلَّ وَقْتِي وَارْتِحَالِي
وَاعْطِنِي بَعْضِي لَدَيْكْ
فَالدَّهْرُ دَائِرَةُ اشْتِيَاقٍ
دُونَ حَدٍّ... تَشْتَهِيكْ
خُذْ كُلَّ هَذَا البَرد عَنِّي
وَاعْطِنِي بَعْضِي لَدَيْكْ
فَكَأَنَّنِي نِصْفُ الْحَقِيقَةِ
وَاكْتِمَالِي الْآنَ فِيكْ
خُذْنِي... كَمَا شِئْتَ احْتِمَالًا
أَوْ كَحُلْمٍ يَحْتَوِيكْ
خُذْ كُلَّ هَذَا الْبَرْدِ عَنِّي
وَاعْطِنِي بَعْضِي لَدَيْكْ
إِنِّي أُفَتِّشُ عَنْ أَمَانِي
فِي مَلَامِحَ تَحْتَوِيكْ
خُذْنِي... وَلَا تَتْرُكْ عَلَى
صَدْرِي سِوَى أَثَرِ اللِّقَاءْ
فَأَنَا بِدُونِكَ نِصْفُ حُلْمٍ
نِصْفُهُ الْبَاقِي انْطِفَاءْ