مثلما تبدأُ العصافيرُ أوقاتها بالضياعْ ..
باحثة ًعن نهاية حلمٍ لديها ..
وليس لديها
مثلما تركض القصيدة
عاريةً من مجازاتها ..
في دروب الشعور البعيدةِ ..
فاضحةً عريها اللغويّ ..
تُلملمُ أحرفها النافرات بكلتا يديها
مثلما ينحسرُ الليلُ
عن صباح من الجدبِ ..
يمتدّ من أقاصي الجنوب
لأقصى الشمالِ ..
ولا عَرَب في الطريق ينادون بالكرم الحاتميّ ..
وليس لتلك الفيافي من منتهى
مثلما يرفع المؤمنون مدامِعَهُم بالدّعاءِ ..
ولا يستجاب لهمْ ..
فلا المغفراتُ تحلّ عليهم ..
ولا مطرٌ في يقين النهى
مثلما لم يكن للنبوءة سحر النبوءات
في زمن التّقْنِياتِ الحديثهْ
مثلما كان هذا الشّتاتُ
أكون أنا.