شعبانُ شَهْرُ بشائرِ الغفارِ
والخَيْرُ فيهِ يلُوحُ بالأسرار
رجَبٌ تلوتَ وقد أتيتَ مُبَشِرا
بمَواسِمٍ تأتي كَفيضِ نهَارِ
قدْ كَانَ خَيرُ الخلقِ فيه يَصومُهُ
فرَحا به .. في مَوسِمِ الأخيارِ
صُومُوا بِهِ ؛ إنَّ الصِّيامَ فضِيلةٌ
وَبهِ تُزالُ مَسَاوئُ الأوزارِ
شَعْبَانُ .. مَا أبْهَى القُدُومَ مُزيّنًا
لقُدُوم شهرِ الصوم والأبرارِ
شَعْبانُ ٬ قد حَلَّتْ نسَائمُ فرحنا
يَا رَبّ بلّغْنَا بِلا أعذار
واحْفَظْ بِلادَ المُسلمينَ كرامةً
رُدَّ المكائدَ في رَحى الأشْرَار
يَا ربّ إنّا نرتجيكَ عِنايةً
ببلادِنا وبِسَائرِ الأقطار
مصرُ الأبيةُ لا تدينُ لمَاكرٍ
لا تستكينُ لنَزْعَةِ الأشرار
مِصرُ التي ذكرَ الإلهُ حُروفَهَا
بالأمن تبقى زينَةَ الأمصارِ
مصرُ العزيزةُ والشموخُ سبيلُها
مصرُ الفريدةُ في حِمَى الأحرار
وحّدْ إلهي فِي الشَّدائدِ جُهْدَنَا
نَرْجُوكَ تَدْفَعُ صَوْلةَ الفُجّارِ
وفقْ ولاةَ الأمرِ واحفظْ شعبنَا
ولجيشِ مصرَ عِنَايةُ الجَبَّارِ
يا رب فاحفظ في أمانٍ مصرَنا
وادفَعْ أعَاديها بكُل مَسَار
ربَّاه إنا نرتجيكَ لمِصْرنا
حِفْظا لهَا من غَدْرَةِ الأشرار
العونُ مِنْكَ ؛ وأنتَ أنتَ إلهُنَا
والنَّصرُ منْكَ بعِزَّةٍ وفخَار
فاكتُبْ إلهي للبلادِ أمَانَهَا
واكتُبْ لهَا عِزًّا بكُلِّ مَدَارِ
وادْفعْ شُرُورَ الناقمينَ ورُدّهُم
واكتُبْ لنَا سعْدا بخَيْرِ قرارِ
حَقّقْ لنَا نَصْرا بنورِ مُحمّدٍ
خَيرِ الخَلائقِ ناشرِ الأنْوار
صَلّي عليهِ وآلهِ يَا ربَّنَا
صلي علَيهِ وصَحْبهِ الأطهَارِ