رَأَوْا بِهِ المَثَلَ الأَعْلَى بِأَبْعَدِ مَا
سَمَتْ إِلَى شَأْوِهِ الأَبْطَالُ وَالبُهَمُ
يُسَامُ نَفْياً وَتَعْذِيباً وَهِمَّتُهُ
مَا لَيْسَ يُدْرِكُهُ أَعْدَاؤُهُ الْغُشُمُ
وَ مِصْرُ قَائِمَةٌ غَمّاً وَقَاعِدَةٌ
كَاللُّجِّ يَزْخَرُ وَالأَمْوَاجُ تَلْتَطِمُ
أَيَنْزَعُونَ مِنَ الأُمِّ ابْنَهَا جَنَفاً
وَلا يُؤَاخَذُ بِالإِجْرَامِ مُجْتَرِمُ
بَثَّتْ أَساهَا بِمَا رِيعَ الزَّمَانُ لَهُ
كَأَنَّمَا أَخْرَجَتْ أَشْبَالَهَا الأَجَمُ
وَكَانَ أَيْسَر مَبْذُولٍ أَعَزُّ فِدًى
وَكَانَ أَهْوَنَ خَطْبٍ أَنْ يُرَاق دَمُ
حَتَّى أُعِيدَ إِلَيْهَا تَاجُ عِزَّتِهَا
وَانْجَابَ عَنْ جِيدِهَا النيرُ الَّذِي يَقِمُ