إني أوادع خِلاّ ما أجالسهُ
إلا وزُحزِح عن قلبي به الكسلُ
إني أوادع ندبًا عالمًا ورعًا
من إن عددتُ شيوخ الجيل فالأُوَل
إني أوادعُ مَن عيني تقرّبه
والقلبُ منشرحٌ فليهْنه الأمل
إني أوادع حبّاً صادقًا ولهُ
فضائلٌ قد حباها مَنْ له الأزل
منها سحائبُ وعظٍ ساغ مشربُها
منها وقارٌ يودُّ الطودُ والجبل
حِبٌّ حباه إله الخلق مرتبةً
عُليا وصيتًا نماه العلم والعمل
فاللهُ يعصمنا من كلّ مهلكةٍ
بمن له دانت الأملاك والرسل
محمدٍ خيرِ مبعوثٍ يؤيّده
مع البراهين صوتُ البيضِ والأسل
صلّى عليه إله العرش ما غرَّدت
طيرٌ وما كانت الأصباح والأُصُل
والآل والصحب ما حاز امرؤٌ شرفًا
بالعلم وانجحرت في جُحرها الوَرَل