تخطَّ إلى المحتوى

يا غاديا نحو الأحبة والوطن

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

يا غاديًا نحو الأحبَّةِ والوطَنْ

إن جُزْتَ «عاقومًا» يزُلْ عنك الحَزَنْ

و«مخوّلٍ» لسنا نخلِّي ذكرَها

فبسوحِها البهجاتُ والفيءُ الحسن

ب«أبي رشيدٍ» قد بدا عمرانُها

عُدِم المثيلُ لها وعزّت أن تُزن

والقريةُ «الصاروجُ» نخلُ ضفورها

كفلتْ قرى الأضيافِ أو مَن قد ظعن

والظّاهرُ المعمورُ كم قد شوهدتْ

فيها كراماتُ التُّقاةِ ذوِي المنن

أمَّا «الغريضُ» فتلك أعلى منزلاً

لسراةِ كندةَ من غطارفةِ اليمن

و«حضينُها» في لطفِ حسنِ قطينِها

سوقٌ تباعُ به القلوبُ بلا ثمن

وتيامنَنْ للنَّهرِ من «فوَّارةٍ»

لتشاهدَ الآياتِ في هذي الدمن

من صُمِّ صخرٍ قد تفجَّر ماؤها

ملأ الجداولَ فهْو يروي من قَطَن

وبضفَّة الوادي يمينَ النَّهر ما

يسبي النُّهى حسنًا ويَذهبُ بالحزن

والحبَّةُ الزرقاءُ بَلْهَ الجنَّةَ ال

خضراءَ تكفي الآهلين سُطا الزَّمن

أمَّا «الجَناةُ» فتلك قلعةُ سادةٍ

سلَّ الزَّمانُ عليهم سيفَ الفتن

فطواهمُ طيَّ السِّجلِّ كتابَه

وثنى العنانَ فلا مجيبَ بما ومَن

واقصدْ فديتُكَ نحو «حجرةِ حضرمٍ»

تجدِ العمارةَ ناطحتْ أعلى القُنن

وبها كرامٌ هم ليوثُ عرينِها

وغيوثُ وافدِها ومربعِها الحسن

من ثمَّ فأتِ إلى «المساريرِ» التي

هي عِقدُ جوهرِها وليس له ثمن

والحذفةُ العلياءُ لا حذفٌ بها

بلْ في خمائلِ روضِها الظبيُ الأغن

وب عقد زيدٍ قف قليلاً إنّها

ضدُّ اسمِها تُولي الجميلَ بغير مَن

وإذا بُليتَ بعسرِ أمرٍ فلتلُذْ

ب«غزيِّلٍ» باليسر ترْجِع والمنن

أمَّا «الفضيليِّاتُ» تلك محلَّةٌ

فضلَتْ بجودِ قطينِها فخرِ الزَّمن

«الحجلُ» جارةُ حصنِها من حلَّ في

ساحاتِها من كل سوءٍ قد أمِن

وترى هنا الحصنَ المنيعَ ترفَّعَتْ

أبراجُه من حَلَّ مأمنَها اطمأن

والعادياتُ الجردُ تلك صواهلٌ

ب«الفاجة» الفيحاءِ حاميةِ الوطن

من ثم فأتِ إلى «العتيكِ» وسُوقِها

هي حارةٌ سُحُب السخاء بها ارجحن

والعِينُ تمشي خلفةً ما بينها

والعَيْنُ موردُها الزُّلالُ لَمْلِمَن

فيها من الصِّيد الكرامِ أماجدٌ

وأسودُ غابٍ هم عمالقةُ اليمن

والشَّاعرُ المشهورُ «إبْنُ رزيق» من

سكانها أكرِمْ بمن فيها سكن

أمّا «الجميمي» فهي حيٌّ سُوِّرت

برجال بأسٍ ليس فيهم ذو وهَن

إن جئتَهم مسترفدًا ألفيتَ من

يُولي الجميلَ ومن يريحُ من الشَّجن

والجامعُ المشهورُ صدرُ رحابِها

أعظِمْ بجامعِها غدا فخرَ الزَّمن

وائتِ الكرام بني خروصٍ عندما

قد ضقتَ ذرعًا من خطوبٍ أو مِحن

فمنازلُ القومِ استنارتْ بعدما

أَيْمنتَ تبغِي مُجنبًا خيرَ الدمن

قومٌ لهم في الصَّالحاتِ سوابقٌ

ومكارمٌ فيمن أقام ومن ظَعن

فسلِ الأسنَّةَ والأعنَّةَ عنهمُ

والسُّمرَ إن قِرْنٌ لصاحبِه كمن

تُدعَى محلَّتُهم بزلزلةٍ فكم

قد زلزلت أعداءَها أهلَ الإحن

وائتِ «الضُّبيعيَّات» مع «قَطْنٍ» فقد

قطنتْ بها زمنًا ملوكُ بني قَطَن

بثَّ السَّلامَ كرامَ ذيَّاك الحمى

ومتى قضيتَ حقوقَ من فيها سكن

عُجْ «للشَّماخلة» القريبةِ موطنًا

منها سُهيلاً يسهلنَّ بها الحزن

غُمِرت زمانًا بالسِّلاميِّ الذي

ما إن له في خطِّه من يشبهن

أمّا «الجباجبُ» قف بها متعجِّبًا

فيها قضى زمنًا فتى كفتى يزن

هذي الجباجبُ حيِّ أهلَ الجود في

ساحاتها وتياسرنَّ لتُبهَجن

بالصَّعبةِ الصُّغرى منازلُ سادةٍ

عربيَّةٍ حازوا المكارمَ والمنن

وتيامننَّ لسخنةَ العينِ التي

تُشفَى بها الأدواءُ طرّاً والمحن

بعد اغتسالك فاركعنَّ تحيَّةً

تقضي بمسجدِها فروضَك والسُّنن

و«الصعبةُ الكبرى» فتلك حديقةٌ

غنَّاءُ وارفةُ الظّلال فما عدن

ما إن لها في الدار قطُّ مشابهٌ

في لطفِ منظرِها ومربعها الحسن

آلُ السَّلامِ بها وآلُ سليمةٍ

بالعرف والمعروف زانت والمنن

قومٌ كرامٌ عصبةٌ عربيةٌ

يتسابقون إلى الفواضل في سَنَن

يا سعدُ عرِّج نحو ساحتِها إذا

ما الدَّهرُ أظلمَ تنجلي عنك الدُّجَن

وتيامننَّ هُديتَ نحو «عُدَيسةٍ»

فبها رجالٌ جودُهم يُنسي الوطن

أمّا «السَّريرُ» فكاسْمها صارت بنا

زهراءَ زاهيةً تعلَّت في قنن

أمّا «القرينُ» فما دهاها إذْ غدت

من بعد طيبِ نعيمِها رهنَ المحن

فانهدَّ منها حصنُها وتقوَّضت

أركانُها عاثت بها نُوَبُ الزَّمن

فلعلَّ بَغْيَ قطينها حصدوا به

ثمرَ الفعال أمرَّ من وُرْقِ الحَبَن

أمّا أجنَّتُها فتلك حدائقٌ

خضراءُ ترفدُك النعيمَ وكلَّ منّ

يا من يسائلُ عن مرابعِ دارنا

سل إنّني متفنِّنٌ في كل فن

هذي مرابعُها أتاك مفصَّلاً

تبيانُها فأصِخْ لها أذن الفَطِن

فهِي العروسةُ في الدِّيار فما لها

من مُشبهٍ في مِصرَ قطُّ ولا اليمن

وكمالُ هذا النَّظمِ ختمُ صلاتِنا

لمحمدٍ ما حنَّ رغدٌ في الدُّجُن

والآلِ والأصحابِ أربابِ الوفا

والتابعينَ ومن قفا النَّهجَ الحسن