تخطَّ إلى المحتوى

جفونك سيف في فؤادي القواطع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

جُفُونُكِ سَيْفٌ فِي فُؤَادِيَ الْقَوَاطِعِ

يُذِيقُ اللُّبَّ سُمًّا مِنَ الْوَجْدِ نَاقِعِ

جَلَتْ لَيْلَتِي عَيْنَاكِ يَا بَدْرَ حُسْنِهَا

فَرَاحَ دَمِي فِي خَدِّهَا الْمُتَوَاقِعِ

وَفِي وَجْهِكِ الْغَضِّ السَّنِيِّ تَوَهَّجَتْ

نُجُومُ الدُّجَى فِي سِحْرِهِ الْمُتَضَايِعِ

أَلَا فَامْنَعِينِي يَا سَارَةُ تَحَسُّرِي

فَفِي الصَّبْرِ تَفْنٍ مِنْ هَوَاكِ الشَّوَاجِعِ

سَقَتْنِي اللَّيَالِي مِنْ دُمُوعِي بِقَسْوَةٍ

وَأَضْرَمَ فِي قَلْبِي الْجَوَى وَالْمَوَاجِعِ

فَيَا لَيْتَ دَمْعِي فِي يَدَيْكِ شَفَاعَةٌ

فَيُعْطَى الْمُحِبُّ الْمُلْتَهِي حُكْمَ شَافِعِ

رَمَيْتِ بِلُبِّي فِي هَوَاكِ فَمَا ارْتَمَى

وَلَكِنَّهُ أَضْحَى رَهِينَ الْمُدَافِعِ

وَإِنِّي لَحُرٌّ فِي الْوَغَى غَيْرَ أَنَّنِي

أَمَامَ جُنُونِ الْعِشْقِ عَبْدٌ وَخَانِعِ

فَهَلْ تَرْحَمِينَ الْعَاشِقَ الْمُسْتَهَامَ فِي

حُضُورِكِ وَالْغَائِبِ بِيَوْمِ الْفَوَاجِعِ

فَيَا نَسَمَاتِ السَّحَرِ هُبِّي وَأَخْبِرِي

سَرَاةَ الْهَوَى أَنَّ الْمُحِبَّ مُوَاجِعِ

وَيَا بَرْقُ كُنْ رُسُلًا فَإِنِّي مُعَذَّبٌ

أُنَاجِيكِ وَاللَّيْلُ الطَّوِيلُ يُمَاطِعِ

وَإِنِّي وَرُوحِي وَالْهَوَى مُسْتَكِنَّةٌ

بِظِلِّ سَارَةٍ فِي النُّهَى وَالْمَوَاقِعِ

فَإِنْ كُنْتِ تَدْرِينَ الْمَحَبَّةَ فَامْنَحِي

قَلِيلًا مِنَ الْوَصْلِ النَّدِيِّ الْمُشَاعِعِ

فَوَاللَّهِ مَا شَاقَ الْفُؤَادَ سِوَى اللِّقَا

وَمَا بَثَّنِي وَجْدًا سِوَى حُسْنِ طَائِعِ

أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ تَجَلَّى بِأَنْوَارِهِ

لَأَشْرَقَتِ الدُّنْيَا بِنُورٍ سَوَاجِعِ

فَيَا لَوْمُ دَعْنِي فِي هَوَاهَا مُتَيَّمًا

فَإِنَّ الْهَوَى فِي الْعَاشِقِينَ مَنَازِعِ