تخطَّ إلى المحتوى

سقيت ربوع المنترب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سُقيَت ربوعُ «المنتربْ»

بالغادياتِ من السُّحُبْ

وانهلّتِ الأنوا على

تلك الرّوابي والكُثُب

كم نفحةٍ من مسكها

ليلاً أزاحتْ للتَّعب

كم قد شدَت نغماتُها

سجعَ البلابل والطَّرب

يروي الربيعُ لنا بها

خبرَ البديع عن الحَبب

وكذا الزهورُ روتْ لنا

خبرَ الثغور عن الشَّنب

وعن الشُّموس عن الكؤو

سِ عن العروس عن الحُجب

ظبياتُها محروسةٌ

بالسّمر والبِيض القُضُب

كظِباءِ مكةَ صيدُها

حرمٌ فعَدِّ عن الرِّيَب

ساحاتُها محميّةٌ

بمطهَّماتٍ في الطُّنب

إن قيل إنّ نظيرَها

من فضةٍ فهي الذهب

ما أرضُها إلا الحري

رُ وماؤُها إلا الضَّرَب

وهواؤُها فهو الشفا

من كلّ سقمٍ أو نَصَب

كم من معاهدَ لي بها

جاد الزّمانُ بما أحب

نادمتُ فيها فتيةً

يتهافتون على الأدب

يتطارحون لطائفًا

تنفي السآمةَ والوَصَب

يتبادلون نفائسًا

تُسْلي الحزينَ المكتئِب