أفى غرفتي يا رب أم أنا في لحدي
ألا شد ما ألقى من الزمن الوغد
وهل أنا حي أم قضيت وهذه
إهابة إسرافيل تبعثني وحدي
لكم كنت أرجو غرفة فأصبتها
بناء قديم العهد أضيق من جدّي
فأهدأ أنفاسي يكاد يهدّها
وايسر لمس في بنياتها يردي
أرى النمل يخشى الناس إلا بأرضها
فأرجله امضى من الصارم الهندي
تساكنني فيها الأفاعي جريئة
وفي جوها الأمراض تفتك أو تعدي
تراني بها كلّ الأثاث فمعطفي
فراش لنومي أو وقاء من البرد
وأما وساداتي بها فجرائد
تجدد إذ تبلى على حجر صلد
تعلمت فيها صبر أيوب في الضنا
وذقت هزال الجوع أكثر من غاندي
جوارك يا ربى لمثلي رحمة
فخذني إلى النيران لا جنة الخلد