إن تذكار وقتنا الميمون
في قديم الزمان أبكى عيوني
قد صفا فيه مشربي وتولت
عن فؤادي به جميع الحزون
فيه ما عشت في جوار رجال
من علوم الاسرار قد اسمعوني
يا لهم سادة بهم قد فهمنا
من غريب العلوم كل فنون
سادة في الزمان هم خير كهف
من جميع البلا وكل فتون
فاسترحنا بهم زمانا طويلا
ما لنا لفتة إلى كل دون
كنت فيهم إذا التفت إليهم
وشكوت الزمان هم يرحموني
وإذا ما غفلت عند اشتغالي
بمعانات حالتي نبهوني
ان عيش الصفا الذي مر معهم
حقق الله فيه كل الظنون
لم نزل فيه بين انس وبسط
وسلو من البلا وسكون
ولقلبي إلى صفاه نزوع
واشتياق في كل وقت وحين
يا زمانا قد مر لي بالمصلى
بين ربع الصفا وشعب الحجون
عد علينا حتى يعود التهاني
والاماني بكل غيث هتون
فرجالي في الحي خير رجال
وحصوني في الحي خير حصون
وكفاني اني ولعت بقوم
بانتسابي إليهمو شر فوني
وإذا مر ذكرهم عند سمعي
زاد شوقي إليهمو وحنيني
يا رجالي طالت ليالي بعادي
واشتياقي إليكمو فادركوني
ما لقلبي على البعاد اصطبار
فإليكم بحقكم واصلوني
وعلى المصطفى اجل صلاة
وسلام في كل وقت وحين