تخطَّ إلى المحتوى

عادت برجع الصدى ياشام أشجان

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

عادتْ برجع الصّدَىْ ياشَامُ أشْجانُ

وَشَعّ منْ القِ التّاريخ عنْوَانُ

يُدَنْدِنُ الليلُ والأنسامُ باردةٌ

وللأحاديثِ أشواقٌ وألحَانُ

كمْ شَاعر فيْك اهْدَىْ الليّلَ أغْنَيَة

وبَاحَ بالعشْقِ والاشْوَاقِ هَيْمَانُ

يظلُّّ يسْألُ هلْ مرَّ الغَمَامُ على

دمشْق أوْ طَافَ بالفَيحَاء نيْسَانُ

الشّعرُ عِطْر حبَيْبٍ غاب من زمنٍ

ولم تَغبْ لوعةٌ يوما وتَحْناَنُ

فلا الزّمان الذّي وَلَّى سَيَرْجعهُ

ولا اعْتَرَاهُ مَعَ الأيّامِ نسْيَانُ

متَىْ يَعَوْدُ زَمَانُ الوَصْل يَابََرَدَىْ

فما ارْتَوَىْ بَعْد طُوْل البينِ ظمآنُ

فَقدْ تَبَاعَدَتْ الاسْفَارُ وانْكَسَرَتْ

أحلامنا وانْحَنَتْ بالقَهْر أوْطَانُ

ناديتُ ياشامُ والأيّامُ مقفرةٌ

والحربُ تعصفُ والتّارِيخُ وسْنَانُ

لعلّ بعْض الذي أرجوهُ يُسعِفني

بهِ القريضُ إذا ما عزَّ تبيانُ

سلْ كيفَ تَسلو من الأوجاعِ شاميةٌ

وكيف ينفعُ بَعدَ السّقْمِ سُلوانُ

وكيف ينسَى حَمَامُ الروحِ رفقته

وقد نَأتْ في بلادِ اللهِ خلانُ

لقد بَعَثْتَ الشّجَى يا طَيفَ أزْمِنَة

زَهَتْ بِهَا العُرْبُ والتاريخُ نَشْوَانُ

لولا دمشقُ لمَا لاحَتْ مرفرفة

راياتنا واحتَفَتْ بالنّوْرِ بلدانُ

دمشقُ من روعة الأزمان شاهدة

فكيف يجهل بالتاريخِ إنسانُ

ها جئتُ تَحملُني الأشّجَانُ منْ يمنٍ

تلهو على صَدْرهِ فُرْسٌ وعُرْبَانُ

وكلّمَا أنَّ يا بغدادُ من وجَعٍ

نهرٌ وضَجّتْ مِنَ الآهاتِ خلجانُ

بَعَثْتُ للقدسِ بالأسْحَارِ مرثيةً

ورحتُ أسْأَلُ هلْ في الشّامِ مروَانُ

فما أعادَ صدى الأشْعَارِ مِئْذَنَةً

ولا امْتَطَى صَهْوَةَ الأمجادِ فُرسَانُ

للجهلِ في وطنِ الإيمانِ الويةٌ

وللحماقاتِ أحزابٌ وطغيانُ

هنا المواعيدُ ما زالتْ مُؤَجلةً

ونحنُ في الجُرح والآلآم إخوانُ