تخطَّ إلى المحتوى

هو الحب دائي و الحبيب دوائي

الطويل

١٣ بيت

المتفرقات

هُوَ الحُبُّ دائي و الحَبيبُ دَوائي

فَمالكَ يا آسي جَهِلتَ شِفائي؟

رَمَتني التي في البَدرِ مِنها مَحاسِنٌ

بِسَهمٍ أَصابَ القلبَ دونَ رِدائي

و لَمّا رَأَتني قد سَقَطتُ مُخَضَّباً

بِحُمرَةِ خَدَّيْها بِغَيرِ دِماءِ

أَرَتْني ابْتِساماتٍ و مِنْ ثُمَّ غادَرَتْ

تَجُرُّ ذُيولَ العُجْبِ و الخُيَلاءِ

سَقِمتُ بِها و السُّقمُ أَنحَلَ جُثَّتي

و أَوْهَنَ أَعضائي و زادَ عَنائي

و إِنّي لَمُعتادٌ على السُّقمِ و الضَّنى

فإِنَّ زَماني مُوْلَعٌ بِشَقائي!

يُصَوِّبُ نَحوي الدَّهرُ كُلَّ مُصيبَةٍ

و ذلكَ دَأبُ الدَّهرِ في الكُرَماءِ

و أَصبِرُ لا أَشكوْ لأَقرَبِ صاحِبٍ

و حِكمَةُ رَبِّي في الأُمورِ عَزائي

و كمْ جُبتُ أَرضاً كمْ قَطَعتُ مَهامِهاً

و في كُلِّ أَرضٍ لا أُطيلُ بَقائي

أُسافِرُ وَحدي بَينَ جَنبَيَّ هِمَّةٌ

تَحُثُّ فُؤادي نَحوَ كُلِّ عَلاءِ

تَعَوَّدتُ أَنْ أَلقى المَخاطِرَ و الرَّدَى

بِقَلبٍ شُجاعٍ ليسَ كالجُبَناءِ

و أُعرِضُ عنْ قَولِ الجَهولِ و لَومِهِ

فليسَ لدَيَّ الوَقتُ للجُهَلاءِ

و أَنفُثُ ما في الصَّدرِ فَوقَ صَحائِفي

و لستُ مِنَ الكُتّابِ و الشُّعَراءِ