تخطَّ إلى المحتوى

أطرب النفس حمام ساجع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أطْرَبَ النفسَ حمامٌ ساجعٌ

فوقَ عِذْقٍ من نخيل «الزاويهْ»

يأكل «البُسْرَ» ويزهو فرحًا

منشدًا من كلِّ بحْرٍ راويه

قد بنى عشّاً على «جبّارةٍ»

مستجيرًا بذُراها العاليه

أيَّ عرشٍ قد بنتْ فامتنعتْ

من يدٍ تعبثُ فيها عادِيه

دونها بلقيسُ عزّاً وحِمًى

سلمَتْ والناسُ عنها لاهيه

غنَّتِ الفجرَ وفي أنغامها

نَفَحاتٌ من نسيم الباديه

عانقَتْها همساتٌ للصَّبا

ساقَها البحرُ فسارتْ هاديه

مُزِجا فاتَّحدا إذ كوَّنا

روحَ أحلامٍ لنفسٍ ثاويه

هي أحلامي على ناقوسِها

ترقص الطير وتبني القافيه

يا حَمَامَ الرَّوْضِ في «غَرْبيَّةٍ»

أنتِ للنفس حبيبٌ وقرينْ

هي أمٌّ لكِ طيرٌ ساجعٌ

قد غَذَتْكِ البُسْرَ والماءَ المَعين

تتغنَّى بمعانٍ كَوَّنَتْ

فوقَها منك شعارًا للحنين

هي جسمٌ أنتِ قلبٌ نابضٌ

بهوًى فيه حياةٌ للقَطين

أنتما حُبَّانِ كُلٌّ عاشقٌ

أينَ ما أضنى «جَميلاً وبُثَيْن»

أنتِ منها وهْي ممّا سكبَتْ

نغماتٌ منك في جَوْفِ السِّنين

فكلا نفسيْكما من جوهرٍ

دَرَجَتْ أرواحُه في الخالدين