تخطَّ إلى المحتوى

من مهبط الحزن حتى منتهى أرقي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

من مَهبطِ الحزنِ حتّى مُنتهى أَرَقي

تفاقَمَ الجرحُ واقْتاتَ المدى مِزَقي

الويلُ للَّيلِ لا حلمٌ يراودُهُ

فيَخفُتَ الأنُّ في إغفاءَةِ الحَرَقِ

محاصرٌ بظلامٍ فاقَ قدرتَهُ

وليسَ ثَمَّ ضياءٌ لاحَ في الأفُقِ

وكلَّما فُتحَتْ للنُّورِ نافذةٌ

يغشى الدُّجى طاقةَ الأنوارِ في الحَدَقِ

في رحلةِ البحثِ عن كَينونتي انكفأَت

روحي،كما تُسرَقُ الألوانُ في الشَّفَقِ

صوتي تبدّدَ في أصداءِ وُحشتِهِ

تمتصُّ جدارنُها ما فيَّ من قلَقِ

أُسائلُ الحائطَ المبنيَّ من محَنٍ

تراكمَت فوقَ قلبي واستوَت غرَقي:

ماذا لو استودَعَ السَّجّانُ عُهدَتَهُ

سجينَهُ واستوى الِاثْنَانِ في الطّبَقِ؟

لا يحملُ الدهرَ مثلي لو بدا جَلِدًا

وساعةً في سريرِ القهرِ لم يُطقِ

يا أيُّها البؤسُ:ماتت فيكَ أفئدةٌ

لولا تجلُّدُها في آخرِ الرّمَقِ

في قلبيَ الكونُ إذ تنهالُ قافيةٌ

ولا سوايَ إذا أهوي لمُنزَلَقِ

كم مُزنةٍ أهرقَتْ للنَّاسِ أدمعَها

وجُّلُّهم من سقامِ الأمسِ لم يُفِقِ

ما اجتاحَ في شعرِهِ الوجدانَ عاصفةٌ

كزفرةِ الأرضِ غيرَ الفقدِ لم تَذُقِ

لو غالبُوا الصّبرَ لانزاحَت غِشاوتُهم

وأبصرُوا مثليَ المنجاةَ في الورقِ

لم يبصرُوا غير أنكالٍ تؤرّقُهم

وأضيقُ العيشِ فكرٌ جدُّ منغلِقِ

لا يفلُحُ اليومَ من يحيا بلا أملٍ

لو عِيذَ من غاسقاتِ الدَّهرِ بالفلقِ

ما قيّدَ الخطوَ مثلُ اليأسِ من ظُلَمٍ

ويشحذُ الخطوَ ضوءٌ آخرَ النَّفَقِ

بوّابةَ الحلمِ:هل للحلمِ من سُبلٍ

والحظُّ من زمنٍ قد ضاعَ في الطُّرُقِ

إنِّي بقافيةِ الأوجاعِ أسمعُها:

للشَّمسِ في ثقةٍ يا نجمتي انْطلقي