أإن مررتَ بربعٍ حولَ بقَّاسِ
عافٍ قديمٍ قديمِ العهد بالناسِ
لأيًا توهَّمتَ من آياته حممًا
كوشمِ معْصَمٍ او وشْيٍ بقرطاس
أودَى به القطرُ والأرواح مرتمسًا
ببارحٍ من سوافي الصيف رمّاس
تظلُّ والدمعُ من عينيك مندفقٌ
وفي فؤادك حزْنٌ أيَّ وسواس
وهاجَ ما هاج من ذكرى قديمِ هوًى
وهِيضَ ما هيض من مكنونه الراسي
ولنْتَ حتى بدا ما كنتَ تكتمُهُ
وكنتَ ذا جانبٍ لولا الهوى قاس
دارَ الخليط، زمانَ الوصلُ متصلٌ
وبان مَن هِيبَ من واشٍ وحُرَّاس
نهوى عقابلَ من «ديمانَ» يرفعُها
بواذخُ الخمس من رأسٍ إلى راس
إلى خليفة خير الخَلْق قاطبةً
شمسِ الخلائق من أفاضل الناس
فالأفضلون قريشٌ ثم أفضلُهمْ
بيتُ النبيْ جَدِّنا ذي المجد والباس
تُنبْي عنَ ال أبي بكرٍ مناقبُهم
ففَضْلُهم في القياس غيرُ منقاس
بل ليت شعري متى ألهو بغانيةٍ
خَوْدٍ ولوعٍ بها قلبي وإيناسي
حسّانةٍ من بني ديمانَ آنسةٍ
كأنها في بني ديمانَ في الناس