تخطَّ إلى المحتوى

دهتك الخطوب فهل تبصر

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

دهتكَ الخطوبُ فهل تبصرُ

بما حلَّ في الكونِ أو تصبرُ

فسلْ إن جهلتَ نظامَ الوجودِ

فقلبُ الوجودِ به أخبر

فتلك َشعائرُ دين الإلهِ

هُدمنَ فهُدّ لها المشعر

وهذي النجومُ وأفلاكُها

هوت مذ هوى القطبُ والمحور

لرزءٍ أطلّ على الكائناتِ

وكسرٍ إلى الحشرِ لا يُجبَر

فذا «ناصرُ» الدين حلّ الثرى

وذا علمُ الحقّ لا يُنشَر

فقيدٌ بكتهُ عيونُ السَّما

بدمعٍ ولكنه أحمر

وبحرٌ محيطٌ أمدّ البحارَ

فنضَّ فغاضت له الأبحر

فما بَعدَ بُعدكَ عنّا لنا

مدى الدهرِ فخرٌ ولا مَفخر

فلم أدرِ يومُكَ أدهى شجًى

على العالمين أمِ المحشر

فقد ودّتِ الأرضُ مَنْ فوقها

وأنك تحيا بها يُقبَر

فحُقَّ لأعراضها أن تزولَ

غداةَ يُفارقها الجوهر

ولو لم تمت قبلكَ الأنبياءُ

فمن لم يمتْ فيك لا يُعذر

فيا حافرين ضريحًا لهُ

ففي غيرِ قلبيَ لا تحفروا

وإن كانتِ الناسُ كلاً مُصابٌ

فإن المصاب بكَ الأكبر

تركتَ العلومَ وتدوينها

كأنْ لا وجودَ لها يُذكر

فيا طالبَ العلمِ لا موردٌ

بقى لكَ فيه ولا مصدر

ويا طالبَ الهَديَ لا مرشدٌ

لكي ترتجيه ولا مظهر

ويا سالكين سواءَ الطريقِ

لقد سُدّ بابكمُ فاقصروا

ويا طالبي الجودِ كفّوا السؤالَ

فلم يبقَ بالجودِ من يُؤثِر

فبالعدل قاسمتَني منصفًا

ولكنما حظكَ الأوفر

سكنتَ الجِنانَ وأسكنتَ في

سُويدِ الجَنانِ لظًى تسعر

شربتَ الرحيقَ وقلتُ الحريق

لقلبيَ هل ذاك والكوثر

لكَ السندسُ الخضرُ في خُلْدها

ولي المدمعُ الحمرُ والمحجر

فيا أهلَ هَجْرٍ على هجره

لذيذَ الرقاد ألا فاهجروا

ألا إن عيدًا أُصبتم به

فيومُ الوعيدِ بكم أجدر

وعزوّا به سيّدًا قد رجوتُ

سيحيا به العلمُ والمنبر

حسينًا أبا هاشمٍ قد غدتْ

فضائله قطُّ لا تُنكر