إِنَّ الْمَعَادِنَ حِينَ تُصْهَرُ تُعْرَفُ
يَبْقَى النَّفِيسُ وَغَيْرُ ذَلِكَ يُصْرَفُ
أَمَّا النَّفِيسُ تَرَاهُ دَوْمَاً ثَابِتَاً
إِنْ غَالَبَ الدَّمْعُ الْعُيُونَ يُكَفْكِفُ
الْخَطْبُ يَسْعَى لِلنَّفِيسِ مُنَادِيَاً
إِنِّي أَتَيْتُكَ، هَلْ أَرَاكَ سَتَذْرِفُ؟
لَا آتِ إِلَّا مَنْ يُقَاوِمُ شِدَّتي
دَعْنِي أُلَمْلِمُ مِنْكَ مَا تَتَأَسَّفُ
كِي عَنْكَ يَرْحَلُ كُلُّ زَيْفٍ عَالِقٍ
كَي مَا تَكُونُ بِذِي الْجِنَانِ وَتَقْطِفُ
وَتَرَى الْوَضِيعَ يَزِيدُ خُبْثَاً كُلَّمَا
لَاقَاهُ خَطْبٌ لَمْ يَجِدْ مَا يَذْرِفُ