"لأمِّي بنت قَلب،
بعد أن سرَّبَ لها بعضُ الملائكة
أنني أصبحت "ملحدًا"؛
فغضبتْ مني كثيرًا ولم تعُدْ تريد سماع صوتي،
وأقسمتْ أنها ستتركُ البيت.
فكتبت لها نزف قلبي النبوي كي تراه".
سَلِّمْ لها قلبي النبيَّ .. تَراهُ
ما فيهِ إلَّا اللَّه .. إلاَّ ااااااللَّهُ
واقرأْ عليها ما تيسَّرَ مِن دمي
دميَ المُنيبُ .. القانتُ .. الأوَّاهُ
الآنَ هَبْها بعضَ إيماني الذي
العرشُ والغيبُ البعيدُ مداهُ
وقُلِ : الفَتى ما مالَ عن قُرآنِهِ
حرفًا .. ولا اتَّبعَ النَّبيُّ هواهُ
قابَ القَصيدةِ يستَضيءُ ووَحيُهُ
يهمي عليهِ وربُّهُ يَرعاهُ
مُستَعصمًا بعُرَى الصباحِ ..
وإنْ يكُنْ
يَغشاهُ من ليلَينِ ما يَغشاهُ
أُمَّااااهُ .. يا كُلَّ الذينَ أُحبُّهم
ما زلتُ قيدَ الضُّوءِ يا أُمَّاهُ
قسَمًا بروحِكِ وهيَ أقدسُ آيةٍ
أنَّي "العفيفُ" لسانُهُ ويداهُ
المُسلمُ البرُّ الذي ربيتِهِ
أطعمتِ كُلَّ الأنبياءِ حَشاهُ
هاهُم يُصلَّونَ الغيابَ، وها أنا
بالبابِ ذاك، أصيحُ : يا أااااللَّهُ
يا أللَّهُ ..
ال اااااااااااااااااااا ه ..
اللَّه .. والقلبُ الكثيرُ مواجعًا
قلبي وما أشقَى ! وما أشجَاهُ !
اللَّه .. شَعبي والحُروبُ وحُزنُهُ
ودُموعُهُ .. ودِماؤهُ .. ودُجَاهُ
الله .. أصحَابي المُؤلَّفِ دِينُهم
تَروي لهم غيرَ الحديثِ شِفاهُ
اللَّه .. أُمِّي لا تنامُ، ولا تَرى
حولَ الفتى إلَّا ضبابَ رُؤاهُ
طَمئِنْ أعزَّ النَّاسِ
أنَّ نبيَّها الغَلبان،
لم يَخُنِ النَّدى .. حاشاهُ!
ولربَّما ..
بعضُ المَلائكةِ الأُولى أفضَى لهُم،
ضَلُّوا المَجازَ وتَاهُوا
ورَوَوا قصِيدتَه الكَريمةَ غيرَ ما
كُنَّا بحِجرِ رُؤاكِ علَّمنَاهُ
لا بأسَ ..! إنَّا جاعِلوهُ فَراشةً
ولزيتِ مشكاةٍ نقودُ خُطَاهُ
سيَسيرُ للفجرِ الأكيدِ وإن بَكى
وتفطَّرت من غُربةٍ قدماهُ
محفُوفةٌ بالشوكِ كُلّ دروبِهِ
لكنَّنا بالنَّاااااااار زَودناهُ
لا لن يعُود! نسَى الوراءَ فكُلَّما
يجتازُ من دربٍ، يُهدُّ وَراهُ
لا بدَّ أن يصِلَ الحَقيقةَ راكبًا
أو ماشيًا .. أو حاملًا ممشَاهُ
وإذا تلكَّأ أيُّ دربٍ حولَهُ
قَفزَ الصِّراطَ، مُلاقيًا مولاهُ
مارس، ٢٠٢٠م.